Topics

كيف يخفُّ غضبُ الوالدين؟

 

السؤال:

(سُكَّر): منذ أن وعيتُ على الدنيا وأنا أرى والديّ يتشاجران. وغالبًا ما تتحمّلُ والدتي، لكنّ والدي يُكثرُ من الانتقاد ويُطيلُ الجدالَ حتّى يصلَ إلى الخصام، فلا يبقى أمام الوالدة إلّا أن ينفدَ صبرُها. وقد بلغ الأبناءُ سنَّ الزواج، فكيف يخفُّ غضبُ الوالدين؟

الجواب:

 أسألُ اللهَ أن يُسعدكم. خذوا ثلاثَ عيدانٍ من القصب، وثبّتوها وقتَ اشتدادِ الشمس بحيث إذا وقع ظلُّها على الأرض ظهر على هيئةِ مثلّث. ثمّ ضعوا زهرةَ قطيفةٍ عند نهايةِ كلِّ ظلّ. فإذا ذبلتِ الأزهار، فضعوا واحدةً تحت وسادةِ الوالد، وأخرى تحت وسادةِ الوالدة، وألقوا الثالثةَ في حوضِ زهورٍ فيه كثيرٌ من أزهارِ القطيفة. وقبل البدءِ بهذا العمل تصدّقوا بإحدى وعشرين روبية مرّةً واحدة. وبعد واحدٍ وعشرين يومًا أخبرونا بالأحوال.

الأفكارُ الفاحشة

السؤال:

إنّي أُعاني من أمراضٍ كثيرة. أعاني من فقر الدم، وأنا أضعف من الآخرين، وضعيف السمع، وضعيف البصر، وذاكرتي ضعيفة. وتدور في ذهني أفكارٌ فاحشة، ممّا يؤثّر تأثيرًا سيّئًا في صحّتي. وأظلّ دائمًا منشغلًا بالتفكير في تحسين صحّتي، لكنّي لا أنجح في ذلك. وإذا أخبرني أحدٌ بأنّ شيئًا ما نافع، فإنّي أستعمله يوميًّا. وأنا شديد الشغف بكرة القدم، وألعبها بصورةٍ جيّدة جدًّا، وأمثّل أيضًا أحد الأندية الجيّدة. وأرغب في أن أصبح لاعبًا متميّزًا، وأن أرفع اسم الوطن والأمّة في مجال كرة القدم.

الجواب:

إنّ السبب الأساسيّ لمشكلاتك هو ضعف الثقة بالنفس. فهذا الافتقار إلى الثقة قد نسج في ذهنك شبكةً من عدم اليقين، أدّت إلى زيادة الانهيار العصبي، وهذا الضغط العصبي نفسه أصبح سببًا لهذه الأمراض. فعليك أن تثق بقدراتك وتعمل بهذه الطريقة: خذ شريطين بعرض ستّ بوصات وطولٍ مناسب، بلونٍ برتقالي، ولفّهما على ذراعيك واربطهما. ولا تنزعهما إلا عند الاستحمام، وأبقِهما مربوطين في سائر الأوقات. وخلال شهرين تزول معاناتك بإذن الله.

الدَّيْن

السؤال:

 إنّ مهنة عائلتنا هي التجارة. وقد كان عملنا التجاري قبل سنواتٍ جيّدًا، وكنّا نُعدّ من أهل اليسار. وكان كبارنا أيضًا ملتزمين دينيًّا بالصوم والصلاة والتقوى. ولا ندري ماذا حدث، إذ بدأ عملنا يتراجع يومًا بعد يوم. وكلّ قرارٍ كنّا نتّخذه إنّما يُتّخذ بعد تفكيرٍ وتدبّر، لكنّ النتائج كانت تأتي على خلاف ذلك. حتى وصل الحال إلى أنّنا أصبحنا مدينين بملايين الروبيات. وكان كبارنا قد التزموا دائمًا، ووصّونا كذلك، ألّا نقوم بأيّ عملٍ بطرقٍ غير مشروعة، وقد عملنا بهذا المبدأ، ومع ذلك فما زالت الأحوال معاندةً لنا. والآن تسيطر علينا حالتان نفسيّتان: الأولى: أن نتبنّى نحن أيضًا القيم الفاسدة السائدة في المجتمع، ونوسّع تجارتنا بهذه الطرق. والثانية: أن نستمرّ في العمل مع التوكّل على الله، غير أنّ الإشكال في هذا الطريق أنّ نتائجه ـ من الناحية التجاريّة ـ ظلّت سلبيّةً إلى الآن.

الجواب:

 عندما يتفضّل الله تعالى على عبدٍ من عباده، فإنّ حقوقَ خلق الله تتعلّق بذلك العبد أيضًا. ومن خلال التأمّل الدقيق في رسالتكم يتّضح أنّ هناك تقصيرًا كبيرًا من جانبكم في أداء حقوق العباد. ولا بدّ أنّكم سمعتم بالمقولة: «عشرةٌ في الدنيا وسبعون في الآخرة». فكما أنّ الإنفاق في سبيل الله يُضاعف فيه الأجر من الواحد إلى عشرة، كذلك إذا لم يُنفَق ممّا أعطاه الله في سبيل الله فإنّ الواحد يتناقص إلى عشرة. وهذه هي الحال التي أصابتكم وما زالت تصيبكم. وأمّا الحلّ النفسيّ لهذه المشكلة فهو أن تجمعوا بين المحافظة على الصوم والصلاة، وبين اتّباع منهج الإيثار لخلق الله. غير أنّ الجمود الذي نشأ حاليًّا داخل الشعور في جانب الإيثار يحتاج إلى إزالة، ولأجل ذلك ينبغي تنمية روح الإيثار في المواضع التي لا يكون الدافع فيها هو العِوض أو المنفعة. وطريقته سهلة جدًّا: ابحثوا عن بركةٍ أو نهرٍ أو قناةٍ قريبةٍ منكم، بحيث توجد فيها أسماك، سواء أكان الماء نظيفًا أم متّسخًا، فلا فرق في ذلك. فإذا وجدتم ذلك، فاصنعوا أوّلًا حبرًا أسود في دواة، وخذوا ورقًا رقيقًا كأوراق الطائرات الورقيّة على هيئة ألواح صغيرة، واحدًا أو اثنين أو أربعة ألواح. ثم أحضروا قلمًا دقيقًا لا يخدش الورق، وبعد صلاة الفجر، ومن غير أن تتكلّموا مع أحد، ابدؤوا بكتابة حرف الألف على تلك الأوراق الصغيرة، بحيث يمكن قصّ كلّ ألفٍ على حدة بالمقصّ. وأمّا أثر كتابة الألف على الشعور من منظور علم النفس، فهو أمر يحتاج إلى شرحٍ لا يتّسع له هذا العمود. ثم اطووا تلك القطع المقصوصة على هيئة حبّاتٍ صغيرة جدًّا، وهيّئوا عجينًا مسبقًا، ولفّوا حبّات الورق داخل العجين واحدةً بعد أخرى. وبعد أن تجفّ، اجمعوها في راحة اليد، ثم اذهبوا إلى الماء الذي فيه السمك وألقوها فيه. وبعد الفراغ من هذا العمل انصرفوا إلى أعمالكم المعتادة. لكن ينبغي ألّا تتكلّموا أثناء الكتابة، وصنع الكُرَيّات، وإلقائها في الماء، إلا عند ضرورةٍ شديدة. ويمكن لأيّ فردٍ من أفراد العائلة أن يقوم بهذا العمل، والأفضل أن يستمرّ عليه ثلاثة أشهر. وليس معنى ذلك أنّ الأحوال ستتحسّن حتمًا خلال ثلاثة أشهر، بل إنّ الأمر يتوقّف على انحلال العقدة المضادّة للإيثار داخل الشعور. فقد تنحلّ خلال أيّام قليلة، غير أنّ الشعور سيستعيد توازنه ـ على كلّ حال ـ خلال ثلاثة أشهر.

Topics


Ilaj bi ilm mawara alnafs

خواجۃ شمس الدين عظيمي