Topics

علاج الحسد

 

السؤال:

سيدي خواجة صاحب! أنا طالب في المرحلة الثانوية. أؤدي الصلوات الخمس، وأجتهد في دراستي، وأحرص على طاعة والديّ. غير أنّ في داخلي مرضاً عجيباً قد أصابني، وهو أنني مبتلى بالحسد إلى درجةٍ كبيرة، فأنا أحسد كلَّ إنسانٍ تقريباً. فإذا رأيت أحداً سعيداً احترق قلبي حسداً، وأظلّ قلقًا أفكّر فيه طوال الوقت. لقد جعلني الحسد وضيق الصدر في حالةٍ بائسة، حتى صرت أحسد إخوتي وأخواتي أيضاً، وأتشاجر معهم على أتفه الأسباب. أنا ووالدايَ قد ضقنا ذرعًا بهذه المشاجرات، ولكنني لا أستطيع أن أبوح لأحدٍ بمرضي النفسي هذا.

الجواب:

إن الحسد هو أساس جميع الأمراض والأفكار السلبية. لقد درستَ حتى المرحلة الثانوية، ولا بد أنك قرأتَ في كتبٍ مختلفة أن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب اليابس. ويسرّني أنك قد بدأتَ تسير في طريق إصلاحك والتوجّه إليه، فإدراك الخطأ أو الضعف أو الذنب هو العلاج الناجح.

و إنما أشير عليك أن تذهب في الصباح الباكر إلى حديقة، وتجلس أمام الأزهار دقيقة واحدة تنظر إليها بثبات، وبينما تنظر إليها ردد في قلبك هذه العبارة: أُحبّ مخلوقات الله بإخلاص، وأشعر بالسرور حينما أراهم سعداء ومسرورين. فبهذا العمل لمدة تسعين يومًا ستُرزَقُ سَعةَ الأفق وسموَّ النفس. فإنه قد عُرف عن الأزهار أنّها تُطيّب كلَّ من يقترب منها بلا تمييز. وبهذا العمل، إن شاء الله، ستصبح إنسانًا مخلصًا طاهر النفس، محبًّا لمخلوقات الله تعالى.

Topics


Ilaj bi ilm mawara alnafs

خواجۃ شمس الدين عظيمي