Topics

ذاكرةٌ متوهجة

 

السؤال:

لاهور: أنا طالبة في علوم الإعلام، وفي هذا المجال للدراسة و الذاكرة أهمية كبيرة. و مشكلتي أنني أحمل الحرص و اللهف تجاه القراءة وأقرأ كثيراً من الكتب، إلا أنّ ضعف الذاكرة يجعلني لا أتمكّن من تذكّر سياق الأحداث و ما أقرأه في الكتب. يبدو و كأن دماغي قد صدئ وأثر ذلك على القدرة على التفكير والفهم. كما أنّ أفكارًا مبتكرة لا تخطر على البال و لا تطلع على أفق الذهن. فكيف يمكنني إدخال الإبداع في الكتابة والخطابة والعمل؟ لدي القدرة على تلبية متطلبات هذا المجال، وأستطيع القيام بعملٍ جيد، لكن لا أدري ماذا حَلّ بذهني و دماغي.

الجواب:

بعدَ صلاةِ العِشاء، اقرأوا «يا عليم» ثلاثمائةَ مرّة، ثم أغمِضوا أعينَكم وتخيّلوا أنّ داخل الرأس دماغين: أحدُهما في الجهةِ اليمنى والآخرُ في الجهةِ اليسرى. قُوموا في التخيّل بتدويرِ الدماغِ الأيسر لمدةِ عشرِ دقائق حركةً عكسَ اتجاهِ عقاربِ الساعة. والحركةُ عكسَ اتجاهِ عقاربِ الساعة هي أن يُدار الشيء في الاتجاهِ المضادّ للاتجاهِ الذي تدورُ فيه عقاربُ الساعة. ولهذه الحركةِ صلةٌ باللاشعور.

بِمُداومةِ هذا التَّصوُّر مدّة واحدٍ وعشرين يومًا، يَصيرُ الذهنُ أكثرَ حدّةً، ويقوى الدماغُ، ويَتوهَّجُ الحِفظُ. ولا يجوز لأيِّ امرأةٍ أو رجلٍ القيامُ بهذا العمل من دون إذنٍ.

سينطلق  اللسان

السؤال:

تعرَّض والدي لجلطة دماغية (فالج) في اليوم الخامس أو السادس من عيد الفطر هذا العامَ، ، فأصيب الشق الأيسر من جسده بالشلل التام من الرأس إلى القدم. ولكن مع العلاج المستمر، تحسنت حالة ساقه وجذعه تدريجياً، بينما بقي ذراعه مشلولاً تماماً. خلال هذه الفترة، قمنا بعلاجه في كل مكان وجربنا له كل أنواع العلاج. وكان الذراع مشلولاً و لكنه كان يسبب له ألماً مستمراً. و لعل الذراع كان أيضاً سيتحسن رويداً رويداً، لكن قبل أسبوعين تعرَّضَ لهجمة جلطة أخرى، فأصبح وجهه معوجاً مرة أخرى من الناحية اليسرى، وانغلق لسانه تماماً. فهو يتمتم بكلام غير واضح داخل فمه، ولا نفهم ما يحاول أن يقول. كان الذراع مشلولاً من قبل، والآن أن الساق أصبحت أيضاً شبه مشلولة.

قبل الإصابة بالسكتة الدماغية كان يعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وبعد السكتة الدماغية اختفى مرض السكري تمامًا.، لكن ارتفاع ضغط الدم ما زال موجوداً. أرجوكم أن تقوموا بشيء لوالدي في أسرع وقت، وأن تنشروا ردكم على رسالتي في أقرب عدد يوم الجمعة. وأرجو أن تطلبوا الدعاء له في حفلة المراقبة. فهو لا يستطيع حتى شرب الماء؛ وأحياناً يشرب بصعوبة شديدة جرعة أو جرعتين. ولا يستطيع تناول الطعام؛ وأحياناً وبمشقة كبيرة يأخذ لقمة أو لقمتين. ولا يستطيع بلع الأدوية والحبوب، وإذا لم يتناولها فكيف يتحسن؟ لقد أصبح مثل هيكل العظام. لا نطيق رؤيته على هذا الحال. أرجوكم، افعلوا شيئاً سريعاً له في أسرع وقت ممكن.

الجواب:

ضعوا قطعًا صغيرةً من الملح اللاهوري الأبيض في برنيّةٍ من زجاجٍ أبيضَ صافٍ مُصقَل. ثم اجعلوا هذه البرنيّة على مقعدٍ خشبيٍّ في موضعٍ تقع فيه دائمًا تحت نظر الوالد، بحيث تمرّ عليها عيناه مرارًا وتكرارًا. واطلبوا منه أن يُطيل النظر إلى الملح داخل البرنيّة ، وأن يُكرّر ذلك بين الحين والآخر فبإذن الله تعالى ينطلق لسانه، ويعود إليه البيان.

الصوتُ أنثوي

السؤال:

أنا ولد شابّ، لكن صوتي يشبه أصوات الفتيات تمامًا؛ رفيعٌ، ناعمٌ ورقيق. لا أستطيع حتى التحدّث بصوتٍ عالٍ، فكلّما حاولت رفع صوتي انحبس في حلقي، وإذا خرج خرج رفيعًا كصوت البنات. جميع الأقارب والأصدقاء ينادونني بأسماء مطربات الأفلام، ويشبّهون صوتي بصوت نور جهاں و ناهید أختر. لا أستطيع التحدّث براحة حين أجلس بين شخصين أو ثلاثة. وبسبب ذلك أبقى في الغالب في المنزل، وقد أصابني شعورٌ شديد بالنقص. كلّ شابٍّ يمتلك صوتًا رجوليًّا يبدو لي أرفعَ منزلةً منّي، وأشعر أنّني دونَه. ولهذا السبب لم ألتحق بالكلّية؛ إذ تغيّرت أصوات جميع الأولاد في المدرسة، أمّا أنا فكنت سيّئ الحظّ، وبقي صوتي كما هو. عرضتُ حنجرتي على الأطبّاء أيضًا، لكن دون فائدة. وأحيانًا يخرج منّي صوتان: أحدهما رفيع، والآخر أكثر غِلَظًا بقلیل، ولا يحدث ذلك إلّا عند الضغط الشديد على الحلق، ممّا يسبّب لي الألم. وإضافةً إلى ذلك، ارتكبتُ خطأً كبيرًا؛ إذ انصرفتُ إلى قراءة مجلّاتٍ تحتوي على قصصٍ أسطوريّة، فانجرفتُ وراءها وبدأتُ أضيّع نفسي، أي شرعتُ في إهدار قوّتي الرجوليّة، غير أنّني تبتُ عن هذه العادة السيّئة بعد أيّامٍ قليلة.

الجواب:

خُذ إناءً فخاريًّا فارغًا ذا فوهة عريضة. استيقظ باكرًا حينما يكون جميع أهل البيت نائمين، واذهب إلى السطح أو إلى غرفة معينة، وضع فمك داخل الإناء بحيث يكون نصف وجهك داخل يديك الممسكتين بحافتي الإناء. و استمر في هذا العمل حتى تزول الأنوثة من صوتك.

الإكثار من التفكير

السؤال:

لدي عادة التفكير المفرط وأشعر دائمًا بالقلق. لا أعاني من مشاكل في العمل أو المنزل، لكني أعتبر نفسي دائمًا وحيدًا وأصبحت مرتبكًا بشكل مفرط منذ أكثر من ستة أشهر. في السابق كنت أصلي بانتظام، لكن لا تتركني الخيالات حتى في الصلاة. لا أجد راحة في أي مكان، ولا أرغب في القيام بأي عمل. و أنا منهك من القلق الشديد، من فضلك شرِّفْنِيْ بإفادة حلٍّ لله تعالى.

الجواب:

عادة التفكير هي أمر جيد جدًا؛ فجميع الفلاسفة العظام عبر التاريخ وجميع الفلسفات الموجودة هي نتاج للتفكير. حياة الأشخاص الذين لا يفكرون تكون بلا فائدة. لا تفكر في "يجب ألا تأتيني أفكار"، دع الخيالات تأتِ. على سبيل المثال، إذا جاءك في الصلاة خيال: "ذلك الفيلم كان جيداً جدًا". لا ترفض هذا الخيال ، بل اذكر المناظر الطبيعية (الحدائق) في الفيلم بطريقتك الخاصة، والبس هذه الحديقة لباس معنى الجنة، و ذلك بأن الجنة أيضًا فيها حدائق، وهناك أيضًا أزهار ملونة، وما إلى ذلك. و بعد أسابيع من الممارسة، سيتغير منظور تفكيرك وستبدأ بالاستمتاع بالخيالات و الأفكار.

ورد  انفتاح  الذهن

السؤال:

جوجره: عندما أقرأ مقالات مجلة 'قلندر شعور' الشهرية، يصيبني شعور بالنقص؛ كيف يكتب الناس مثل هذه الأحاديث العميقة حول علم الظواهر وحكمتها؟ لماذا لا تخطر لي مثل هذه الخيالات؟ أرجوكم أن تدلوني على وردٍ لأعمل به فيُنير ذهني ويفتحه.

الجواب:

عندما أراد الله تعالى أن يُظهِر الكون، فما كان في علم الله ومشيئته تجلى وظَهَر. والكون كله هو كتاب الفطرة، فيه الحرية للجميع للتفكر حسب قانون الله تعالى. وما هو التفكر؟ هو توجيه الذهن وتركيزه على ظاهرة ما لمعرفة حقيقتها و البحث عن ماهيتها، وخالقها، والعناصر المكونة لها، ودورها ووظيفتها في الكون، وما إلى ذلك. عندما يتشكّل هذا النمطُ من التفكير، تبدأُ الخلايا بالشحن، وتتولّد في اللاشعور قدرةٌ وقوَّةٌ على التقبُّل. فَرَكِّزْ انتباهَكَ على الشيء الذي تراه، و تفكر ما هي القوانين والصِّيَغ التي أبدعه الله تعالى و خلقه من خلالها. و وَاظِبْ على وظيفة التفكُّر، فإن شاء الله ستنفجر ينابيعُ الفهم والفراسة.

Topics


Ilaj bi ilm mawara alnafs

خواجۃ شمس الدين عظيمي