Topics

سلوك الطفل العدواني

 

السؤال:                                                 

(نور فك، بريطانيا): ابني عمره خمس سنوات ويعاني من أوتيزم مرض الانعزالية (اضطراب الاسترسال العقلي). هو يلعب ويذهب إلى المدرسة.و يُتعبني في الطعام لكنه في النهاية يأكل. يحب البيتزا كثيراً. و يُعبر عن كلامه بوضوح ويشرح ما يريد. و لا يلتفت إلى أحد إلا عند الحاجة، وإلا يُعرض إعراضًا تامًّا، كأنّه لا أحد موجود أمامه و غالبا ما يبقى صامتًا. قبل أيام عديدة جاءت شكوى من مدرسته بخصوص سلوك الطفل العدواني. و على كل حالة صحته البدنية جيدة. الأطباء يقولون إن هذا المرض لا علاج له. ولكني أكتب هذه الرسالة بأمل و رجاء، و مهما كان العلاج الذي تشيرون به عليّ فسألتزم به دون تردّد، و جزاكم الله خيرًا. أرفقت مع الرسالة صورة الطفل. لقد أشرتم في هذا العمود قبل عدة أشهر إلى النظر إلى الصورة السلبية كوسيلة لعلاج مرض أوتزم (الانعزالية). وأود أن أعرف: ما هي الصورة السلبية؟

 

الجواب:

يعاني الطفل من حالة يتركّز فيها الذهن، ثم تزول هذه الحالة تلقائيًا. والقانون هو أن كل ما يُخلَق، بما في ذلك المرض، له علاج. فإذا وُجد المرض وُجد العلاج. وللحواس وجهان: وجه سلبي ووجه إيجابي. والمقصود بالحواس: السمع، والبصر، والفهم، والإحساس، والكلام. فعندما نسمع ونرى في الخارج يكون ذلك الوجه الإيجابي للحواس، وعندما نسمع ونرى في داخلنا يكون ذلك الوجه السلبي. وأصلنا هو الوجه السلبي  . ومثال ذلك الصورة، إذ تُنشأ أولًا في صورتها السلبية (النيغاتيف)، ثم تُحوَّل إلى صورتها الإيجابية (البوزيتيف).

فإذا شعر الإنسان بالعطش، تتكوّن أولًا في الذهن صورة الماء. وإذا لم تتكوّن هذه الصورة، لا يشرب الماء. فتكوّن صورة الماء في الذهن هو الجانب السلبي، وأما شرب الماء فهو الجانب الإيجابي. وكذلك إذا لم يخطر ببالك الذهاب إلى العمل فلن تذهب. فكل النظام قائم على هذين الوجهين.وهذا الطفل يرى ما يراه من خلال الجانب السلبي، ويظنه إيجابيًا. فهو يعيش حياته مثلنا، ولكن في داخله. ولم يتحقق بعد التوازن بين جانبه السلبي والإيجابي.

اعملي له صورة سلبية (نيغاتيف) بحجم (4.25 × 6.5 إنش)، وضعيها في إطار، ثم علّقيها في الغرفة التي يقضي فيها الطفل معظم وقته، في مكان تقع عليه عينه مرارًا. ولا تحاولي أن تُريه الصورة بالقوة، فلن ينظر إليها. بل ستقع عينه عليها تلقائيًا، لأنها صورته السلبية الخاصة به. وقد يحتجّ الطفل عند رؤيتها، ففي هذه الحالة أزيليها مؤقتًا ثم أعيدي تعليقها. وكلما نظر إلى الصورة السلبية أكثر، تعجّل شفاؤه بإذن الله.

العسل: أطعميه العسل قبل النوم ليلًا، ويمكن إعطاؤه ممزوجًا بالحليب، وقدّمي له الجَليبي والحلوى باعتدال.

الجوز (عين الجمل): لمدّة أسبوعين أعطوه نصف جوزة يوميًّا، ثمّ بعد ذلك جوزة كاملة في اليوم، لا أكثر.

اتّخاذُ الاحترازاتِ اللازمة: قلِّلوا الملح في طعامه إلى الحدّ الذي لا يفقد فيه المذاق. فإن ألحَّ كثيرًا، فأعطوه قليلًا من البيتزا، وإلّا فحاولوا إشغاله من دون ذلك.

§        أصلُ العلاجِ أن يُباشَرَ العلاجُ بيقينٍ صادقٍ وتوكُّلٍ كاملٍ على الله.

Topics


Ilaj bi ilm mawara alnafs

خواجۃ شمس الدين عظيمي