Topics

علمُ الأسماءِ


كلُّ مخلوقٍ في الكونِ يمتلكُ نوعًا من الشعور؛ فالأشجارُ والحيواناتُ —مثلًا— تشعرُ بالعطشِ وتعرفُ كيف تُرويه بشربِ الماء. وكذلك الهواءُ له إدراكٌ بجزيئاتِ الماءِ الدقيقة، ويحملُها على ظهرِه. فهذا هو الشعورُ العامّ الموجودُ في جميعِ الموجودات. غيرَ أنّ إدراكَ مصدرِ هذا الوصف، أي من أين جاءت هذه القدرةُ للموجودات، إنّما خُصَّ به الإنسانُ وحده؛ إذ نفخَ اللهُ تعالى في صورةِ آدمَ من روحِه، ومنحه هذا العلم.

وقد وردَ في القرآنِ ذكرُ ثلاثةِ أنواعٍ من العلم:

١. علمُ حضوريّ

٢. علمُ حصوليّ

٣. علمُ «تدلّى» أو علمُ النبوّة

علمُ حضوريّ:   كلُّ ذي شعورٍ يدركُ موضعَه في الكون، ويتساءلُ عن مكانِ قيامِ الموجوداتِ واستقرارِها. وقد أجابَ القرآنُ عن هذا السؤالِ في مواضعَ كثيرة، حيثُ قال اللهُ تعالى مرارًا: إنّي عليم، خبير، بصير، محيط، قدير، وأنا نورُ السماواتِ والأرض. ومن هذه العباراتِ يتبيّنُ أنّ موضعَ الكونِ هو «علمُ اللهِ تعالى».

وأمّا كيفيّةُ وقوعِ الكونِ في علمِ الله، فلا تُفهَمُ إلّا بمعرفةِ البنيةِ الداخليّةِ لأجزائِه. فنحنُ نرى أنّ كلَّ شيءٍ يسيرُ خطوةً خطوةً نحوَ غايةٍ معيّنة، وهذا السيرُ يُسمّى «الارتقاء». ولا بدّ من فهمِ حقيقةِ هذا الارتقاء وكيفيّةِ وقوعِه.

إنّنا نرى ونسمعُ وندركُ ونلمسُ بواسطةِ «النور»، فهو الذي يمنحُنا الحواسّ، وكلُّ إدراكٍ نحصلُ عليه إنّما هو من خلالِه. ولو أُزيلَ النورُ، لزالت الحواسّ، ولما بقيَ لا نحنُ في إدراكِنا، ولا غيرُنا في مشاهدتِنا.

مثالٌ:

لو أنّ رسّامًا لوّنَ ورقةً بيضاء وتركَ في وسطِها فراغًا على هيئةِ حمامة، ثمّ عرضَها على شخصٍ وسأله: ماذا ترى؟ لقال: أرى حمامةً بيضاء.

وعلى هذا المثالِ نفسِه، فإنّ علمَ اللهِ تعالى مُحيطٌ بالكون؛ فكلُّ ذرّةٍ من الكونِ قائمةٌ في «خلاءٍ» واقعٍ في نورِ الله. غيرَ أنّ الناظرَ لا يرى نورَ الله، بل يرى فراغَ الكون، ويسمّيه أشياءَ كالقمرِ والشمسِ والأرضِ والسماءِ والإنسانِ والحيوانِ وغيرِ ذلك.

Topics


Loh O Qalam Arabic

 

بمصداقِ القول: «گفتۂ او گفتۂ الله بود، گرچہ از حلقومِ عبد الله بود»،

«قَولُهُ قَولُ اللهِ، وإن خرجَ من حلقِ عبدِ الله»

فإن كلَّ لفظٍ خرج من اللسانِ الفيضِ الترجمان لحضرةِ قلندر بابا  أولياءؒ، حاملِ العلمِ اللدني، والواقفِ على أسرارِ «كن فيكون»، وشيخي الكريم، و"ابدال حق، حسن أُخرىٰ محمد عظيم برخياؒ،

كان يرتسم على لوح ذهني بتصرّفٍ روحانيٍّ مباشرٍ من حضرةِ قلندر بابا أولياءؒ نفسها...ثم تحوّلت هذه الكتابة الإلهامية، من لسان حضرةِ قلندر بابا  أولياءؒ المبارك، وبقلم هذا العاجز، إلى الورق، حتى صارت كتاب «لوح والقلم».وهذه العلوم الروحانية التي عندي هي ميراثٌ لنوعُ الإنسانِ ونوعُ الجان.وأنا أودع هذه الأمانة عند الكبار، وعند الجيل الحاضر والآتي من الإنسان والجنّات.