Topics
قال الله تعالى في
القرآن الكريم:
هُوَ
الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ(آلِ عِمْرَان: 6)
في هذه الآية ذُكِرَ
الجزءَ الذي لا يتجزّأ، وبيّن أنّه تعالى أعطى ما لا شيء له شكلًا وصورةً. فقد
صُوِّرَت في رحمِ الأمّ صورةٌ لا يعلم حقيقتَها أحدٌ سواه. وقد
أجرى الله تعالى في رحمِ الأمّ تصويرًا يكون في حيثيّة «أَمْرِ رَبِّي» جزءًا غيرَ
قابلٍ للانقسام. وهو عَكْسٌ جعله إرادةُ الله تعالى معروفًا لكلِّ فردٍ في إدراكه.
وفي الحقيقة، فإنّ كلَّ
حكمٍ من أحكامِ الله تعالى قد استقرّ في أذهانِ جميعِ المخلوقات فردًا فردًا في
صورةٍ وهيئةٍ. أي إنّ كلَّ صورةٍ أوجدها الله تعالى فهي موجودةٌ في إدراكِ
ملياراتِ الأفراد الذين لهم وجودٌ في «الجَوّ».
إنّ صورةَ كلِّ حكمٍ من
أحكامِ الله تعالى، المنقوشةَ في كلِّ ذرّةٍ، ومن خلال إدراكِ هذا النقش، يستطيعُ
الإنسانُ أن يتعرّف بسهولةٍ على فرسِه من بين جميعِ الخيول الموجودة في الدنيا. فالأمُّ تعثرُ على ابنها
بين ملايين البشر، ويتعرّف عليه مئاتُ أصدقائه من خلال ملامحه الخاصّة. وصورةُ حكمِ الله تعالى
الخاصّة، المغروسةُ في روحِ الطفل، تصبح في نظره وسيلةً لمعرفةِ الحمامِ، أو
الطاووسِ، أو اليمام. والطفلُ
يرى النجمَ من مسافةِ ملايينِ الأميال، فيقول: هذا نجم. وهكذا
فإنّ شكلَ كلِّ شيءٍ وصورتَه منقوشان ومغروسان في طبيعةِ كلِّ فردٍ من الموجودات. فإذا ظهرت صورةٌ بعد
سنواتٍ طويلةٍ أمامَ عينِ الإنسان بخدوخالها، فإنّه يناديها على الفور باسم «أمرِ
ربّي»، أو «روح»، أو «جزءٍ لا يتجزّأ»، أو باسم الإنسان، فيقال مباشرة: أعرفك حقَّ
المعرفة، أنت زيد، أنت محمود۔
بمصداقِ
القول: «گفتۂ او گفتۂ الله بود، گرچہ از حلقومِ عبد الله بود»،
«قَولُهُ قَولُ اللهِ، وإن خرجَ من حلقِ عبدِ الله»
فإن كلَّ لفظٍ
خرج من اللسانِ الفيضِ الترجمان لحضرةِ قلندر بابا أولياءؒ،
حاملِ العلمِ اللدني، والواقفِ على أسرارِ «كن فيكون»، وشيخي الكريم، و"ابدال
حق، حسن أُخرىٰ محمد عظيم برخياؒ،
كان يرتسم على لوح
ذهني بتصرّفٍ روحانيٍّ مباشرٍ من حضرةِ قلندر بابا أولياءؒ
نفسها...ثم تحوّلت هذه الكتابة الإلهامية، من لسان حضرةِ قلندر بابا أولياءؒ
المبارك، وبقلم هذا العاجز، إلى
الورق، حتى صارت كتاب «لوح والقلم».وهذه العلوم الروحانية التي عندي هي ميراثٌ لنوعُ
الإنسانِ ونوعُ الجان.وأنا أودع هذه الأمانة عند الكبار، وعند الجيل الحاضر والآتي
من الإنسان والجنّات.