Topics
إلى جانبِ العالمِ
الترابيّ توجدُ عالَمٌ آخرُ قائم، يُسمّى في لغةِ الدين «الأعراف» أو «البرزخ».
وفي هذا العالمِ يستمرّ تردّدُ الإنسان ذهابًا وإيابًا طوالَ حياتِه. وهذه الحركةُ
—وإن كانت خفيّةً عن نظرِه— تقعُ في حالةِ الغفلة؛ فعندما ينامُ الإنسانُ ينتقلُ من
العالمِ الترابيّ إلى العالمِ الملكوتيّ، فيتحرّكُ ويأكلُ ويشربُ ويفعلُ كلَّ ما
يفعله في حالةِ اليقظة. وقد سمّى الناسُ هذه الحالةَ «حلمًا»، غيرَ أنّهم لم
يتأمّلوا أنّ الحلمَ جزءٌ من الحياة.
وفي هذا المقامِ يلزمُ
ذكرُ صورةٍ مجملةٍ لبنيةِ الكون؛ فإنّ ما يُسمّى في الاصطلاحِ العامّ «الجمادات»
هو الهيولى الأوّليّةُ للحياة.
بمصداقِ
القول: «گفتۂ او گفتۂ الله بود، گرچہ از حلقومِ عبد الله بود»،
«قَولُهُ قَولُ اللهِ، وإن خرجَ من حلقِ عبدِ الله»
فإن كلَّ لفظٍ
خرج من اللسانِ الفيضِ الترجمان لحضرةِ قلندر بابا أولياءؒ،
حاملِ العلمِ اللدني، والواقفِ على أسرارِ «كن فيكون»، وشيخي الكريم، و"ابدال
حق، حسن أُخرىٰ محمد عظيم برخياؒ،
كان يرتسم على لوح
ذهني بتصرّفٍ روحانيٍّ مباشرٍ من حضرةِ قلندر بابا أولياءؒ
نفسها...ثم تحوّلت هذه الكتابة الإلهامية، من لسان حضرةِ قلندر بابا أولياءؒ
المبارك، وبقلم هذا العاجز، إلى
الورق، حتى صارت كتاب «لوح والقلم».وهذه العلوم الروحانية التي عندي هي ميراثٌ لنوعُ
الإنسانِ ونوعُ الجان.وأنا أودع هذه الأمانة عند الكبار، وعند الجيل الحاضر والآتي
من الإنسان والجنّات.