Topics
ورد في القرآن الكريم:
«وأوحينا إلى مريم». ومن الواضح أن مريم لم تكن رسولًا ولا نبيّة، ومن هذا الموضع
يُفهم أن الإلقاء أو الوحي قد يكون لعامة الناس أيضًا، وبذلك تتضح حقيقة السمع
والبصرِاللذين يمنحهما الله تعالى. وفي
الأحوال العادية، يملك كل إنسان هذه الكيفية، ويُسمّيها بلغته «الضمير». فهو يسمع
صوت الضمير، ويستخلص النتائج في ضوء إرشاده. وفي الحقيقة، هذا الصوت هو صوت الله
تبارك وتعالى، والنتيجة هي مما يمنحه الله. وهذه النتيجة تصل إلى ذات الإنسان، ومن
هنا تبدأ محاسبة النفس. وهذه المحاسبة تُقوِّم نية الإنسان أو تفسدها. وقد سُمّيت هذه المحاسبة
في القرآن باسم «الرؤية» و«النظر». قال الله تعالى:
وَتَرَاهُمْ
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (الأعراف: 198)
وفي هذه الآية ذُكرت
أربع هيئات: هيئتان للنفس وهما «الرؤية» و«النظر»، كما أن عبارة «لا يبصرون» تتضمن
هيئتي السمع والبصرِالإلهيتين. وما لم يُصغِ الإنسان إلى الصوت الداخلي، لا يمكنه
أن ينال الهداية.
بمصداقِ
القول: «گفتۂ او گفتۂ الله بود، گرچہ از حلقومِ عبد الله بود»،
«قَولُهُ قَولُ اللهِ، وإن خرجَ من حلقِ عبدِ الله»
فإن كلَّ لفظٍ
خرج من اللسانِ الفيضِ الترجمان لحضرةِ قلندر بابا أولياءؒ،
حاملِ العلمِ اللدني، والواقفِ على أسرارِ «كن فيكون»، وشيخي الكريم، و"ابدال
حق، حسن أُخرىٰ محمد عظيم برخياؒ،
كان يرتسم على لوح
ذهني بتصرّفٍ روحانيٍّ مباشرٍ من حضرةِ قلندر بابا أولياءؒ
نفسها...ثم تحوّلت هذه الكتابة الإلهامية، من لسان حضرةِ قلندر بابا أولياءؒ
المبارك، وبقلم هذا العاجز، إلى
الورق، حتى صارت كتاب «لوح والقلم».وهذه العلوم الروحانية التي عندي هي ميراثٌ لنوعُ
الإنسانِ ونوعُ الجان.وأنا أودع هذه الأمانة عند الكبار، وعند الجيل الحاضر والآتي
من الإنسان والجنّات.