Topics

التنزّلات


والآن نذكرُ التنزّلات ليتّضحَ معنى هذه النِّسبة. فالتنزّلاتُ الجليّةُ ثلاثة، ومع كلِّ تنزّلٍ جليٍّ تنزّلٌ خفيّ، ويرتبطُ بكلِّ تنزّلٍ —جليٍّ أو خفيّ— ورودٌ أو شهود. فالتنزّلُ الجليّ الأوّل هو «سرّ أكبر»، والثاني «روحُ أكبر»، والثالث «شخصُ أكبر». و«الشخصُ الأكبر» هو اسمُ المظهرِ الذي يُسمّى «الكون»، وهذا الكونُ هو الذي تُبصرُه العينُ المادّيّة وتُدركُه.

وفي تركيبِ الكونِ، فإنّ البساطَ الأوّل هو ذلك النورُ الذي سمّاه القرآنُ الكريم «ماءً».

وفي العلمِ الحديث يُعبَّرُ عنه بالغازات (GASES)، ومن اجتماعِ هذه الغازاتِ الكثيرةِ يتكوّنُ أوّلًا مركّبٌ يُعبَّرُ عنه بالزئبقِ أو بصُوَرِه المختلفةِ. ومن تراكيبَ عديدةٍ لهذه المركّبات تتكوّنُ الأجسامُ المادّيّة، وهذه الأجسامُ هي ما يُسمّى بالمواليدِ الثلاثة: الحيوان، والنبات، والجماد. وفي اصطلاحِ التصوّف، تُسمّى الصورةُ الأوّليّةُ لكلِّ غازٍ من هذه الغازات «نَسَمة». وبعبارةٍ أخرى، فإنّ «النَّسَمة» هي مجموعُ الأشعّةِ الأساسيّةِ للحركةِ التي تُنشِئُ الوجود.

والمقصودُ بالحركةِ هنا تلك الخطوطُ التي تنتشرُ في الخلاء انتشارًا لا يجعلُها متباعدةً ولا متّصلةً اتصالًا تامًّا، وهذه الخطوطُ هي الرابطةُ بين الأجسامِ المادّيّة. ولا يُدركُ هذه الخطوطَ إلّا بصرُ الشهود، أي العينُ التي تُسمّى نظرَ الروح، ولا يمكنُ لأيِّ مجهرٍ مادّيٍّ أن يُبصرَها في صورةٍ معيّنة، وإنّما يُمكنُ إدراكُ آثارِها في مظاهرِ المادّة. وهذه الخطوطُ تُسمّى في تحقيقِ أهلِ الشهود «نمودَ التمثّل».

Topics


Loh O Qalam Arabic

 

بمصداقِ القول: «گفتۂ او گفتۂ الله بود، گرچہ از حلقومِ عبد الله بود»،

«قَولُهُ قَولُ اللهِ، وإن خرجَ من حلقِ عبدِ الله»

فإن كلَّ لفظٍ خرج من اللسانِ الفيضِ الترجمان لحضرةِ قلندر بابا  أولياءؒ، حاملِ العلمِ اللدني، والواقفِ على أسرارِ «كن فيكون»، وشيخي الكريم، و"ابدال حق، حسن أُخرىٰ محمد عظيم برخياؒ،

كان يرتسم على لوح ذهني بتصرّفٍ روحانيٍّ مباشرٍ من حضرةِ قلندر بابا أولياءؒ نفسها...ثم تحوّلت هذه الكتابة الإلهامية، من لسان حضرةِ قلندر بابا  أولياءؒ المبارك، وبقلم هذا العاجز، إلى الورق، حتى صارت كتاب «لوح والقلم».وهذه العلوم الروحانية التي عندي هي ميراثٌ لنوعُ الإنسانِ ونوعُ الجان.وأنا أودع هذه الأمانة عند الكبار، وعند الجيل الحاضر والآتي من الإنسان والجنّات.