Topics

الماءُ غلافُ التصوّرات


قال الله تبارك وتعالى:

وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (آل عمران: 109)

فبعد الخلق لا يبقى إلا مقامُ الرجوع، أما «الأمر» فهو المرحلة التي يقع فيها النزول. ومعنى النزول هو دخول التصوّرات في الخلاء. فالإطلاعات التي تدخل في الخلاء (الذرّة) تُسمّى تصوّرات، وقد سمّاها الله تعالى «ماءً ».فالماء في الحقيقة هو غلافُ التصوّرات، أو هو مجموعُ جواهر، كلُّ جوهرٍ فيها يحمل صفةَ التصوّر. وهذه هي ماهية الماء. والآية المذكورة تشير إلى هذه الحقيقة .ومن خواصّ الماء أنه إذا دخل في الزهرة صار زهرة، وإذا دخل في الشوك صار شوكًا، وإذا دخل في الحجر صار حجرًا، وإذا دخل في الذهب صار ذهبًا، وإذا دخل في الألماس صار ألماسًا.

وفي أذهاننا مجموعاتٌ من التصوّرات؛ فهناك مجموعة نسمّيها «ذهبًا»، وأخرى نسمّيها «ألماسًا». فالذهب والألماس لفظان، أو غلافان، حُبست فيهما مجموعتان مختلفتان من التصوّرات، وكلُّ مجموعةٍ منهما إدراك. فإذا قُيّد الإدراك بالصوت صار لفظًا .وللإدراك أسماءٌ كثيرة، مثل: الخلاء، والمبدأ (Secret Plan)، والأمر، والوقت (Non-Serial Time)، أو النفس، وهذه كلّها هي أساس الكون.

وأما في الإنسان فالإدراك هو الذهن، وسعة الذهن تمتدّ من طرف الكون إلى طرفه الآخر؛ فأحد وجهيه العمق وهو الزمان، والوجه الآخر الامتداد وهو المكان. فإذا نظر الذهن في الزمان كانت حركته «أمرًا»، وإذا نظر في المكان كانت حركته «خلقًا». والخلق هو اللفظ الذي ذُكرت أقسامه سابقًا.

Topics


Loh O Qalam Arabic

 

بمصداقِ القول: «گفتۂ او گفتۂ الله بود، گرچہ از حلقومِ عبد الله بود»،

«قَولُهُ قَولُ اللهِ، وإن خرجَ من حلقِ عبدِ الله»

فإن كلَّ لفظٍ خرج من اللسانِ الفيضِ الترجمان لحضرةِ قلندر بابا  أولياءؒ، حاملِ العلمِ اللدني، والواقفِ على أسرارِ «كن فيكون»، وشيخي الكريم، و"ابدال حق، حسن أُخرىٰ محمد عظيم برخياؒ،

كان يرتسم على لوح ذهني بتصرّفٍ روحانيٍّ مباشرٍ من حضرةِ قلندر بابا أولياءؒ نفسها...ثم تحوّلت هذه الكتابة الإلهامية، من لسان حضرةِ قلندر بابا  أولياءؒ المبارك، وبقلم هذا العاجز، إلى الورق، حتى صارت كتاب «لوح والقلم».وهذه العلوم الروحانية التي عندي هي ميراثٌ لنوعُ الإنسانِ ونوعُ الجان.وأنا أودع هذه الأمانة عند الكبار، وعند الجيل الحاضر والآتي من الإنسان والجنّات.