Topics

لِماذا ثلاثةُ عوالم؟


عندما يرسمُ الرسّامُ صورةً، فإنّ هذه الصورةَ تكونُ انعكاسًا لتصوّرِه، أمّا التصوّرُ نفسُه فلا ينتقلُ إلى الورق. ولذلك يستطيعُ أن يرسمَ من الشيءِ الواحد صورًا كثيرة، بينما يبقى التصوّرُ محفوظًا في ذهنِه كما هو. ومن هنا ينكشفُ قانونُ الخلق: الأصلُ يبقى محفوظًا في موضعِه، وما ينتقلُ إنّما هو الانعكاس. وعلى هذا، فإنّ جميعَ المخلوقاتِ كانت —قبل ظهورِها— محفوظةً في إرادةِ الخالق كما هي الآن محفوظة، وهذا المركزُ من الحفظ في الكون يُسمّى «اللّوحَ المحفوظ»، ويمكنُ أن يُسمّى أيضًا «النقطةَ الوحدانيّة». وجميعُ أنواعِ الموجوداتِ أصولُها محفوظةٌ في «النقطةِ الوحدانيّة». وفي مقابلِ هذه النقطةِ مرآةٌ تُسمّى «عالمَ المثال»، وفي هذه المرآةِ لكلِّ نوعٍ مركزيّةٌ خاصّة، وهي هيولى كُلّيّةٌ تضمّ جميعَ أفرادِ ذلك النوع، وتُرسَمُ فيها صورتُه المحدّدة.

وعندما تتحرّكُ أشعّةُ «النقطةِ الوحدانيّة» نحو «عالمِ المثال» ينشأُ «الزَّمان»، غيرَ أنّ هذه الحركةَ تكونُ مفردةً، وفيها تسلسلٌ متّصل. وامتدادُ هذه الحركةِ من الأزلِ إلى الأبد، وكذلك الزمانُ ممتدٌّ من الأزلِ إلى الأبد، ولذلك سُمّيت هذه الحركةُ «الزَّمان». وهذه الحركةُ تسيرُ من الأزلِ إلى الأبد على نحوٍ مستمرّ، فإذا تجاوزتْ «عالمَ المثال» انقسمتْ إلى أجزاء. وذلك أنّ مرآةَ «عالمِ المثال» —بحسبِ طبيعتِها— تستقبلُ الأشعّةَ وتحاولُ أن تردَّها، فتُحدِثُ هذه المحاولةُ انقطاعًا في تسلسلِ الأشعّة. فمن جهةٍ، تدفعُ طبيعةُ «النقطةِ الوحدانيّة» الأشعّةَ إلى الأمام، ومن جهةٍ أخرى، تبذلُ مرآةُ المثال جهدَها في إرجاعِها، وفي هذه المجاذبةِ تتحوّلُ الحركةُ إلى حركةٍ مركّبةٍ (ثنائيّة). وللحركةِ وجهان:

أحدُهما «الجَذْب»، والآخر «التَّنافُر».

أمّا الحركةُ المفردةُ (الزَّمان) التي تبدأُ من «النقطةِ الوحدانيّة» فهي حركةٌ نزوليّة، تسيرُ في اتجاهٍ مُضادٍّ لها، ولذلك تُسمّى «التَّنافُر».

وعندما تحاولُ مرآةُ المثال إرجاعَ العكس، تتبدّلُ جهةُ الحركةِ المفردة؛ فبعدَ أن كانت نازلةً، تنعكسُ —بسببِ التضادّ— فترجعُ إلى الصعود، وتُسمّى هذه الحركةُ «الجَذْب».


Topics


Loh O Qalam Arabic

 

بمصداقِ القول: «گفتۂ او گفتۂ الله بود، گرچہ از حلقومِ عبد الله بود»،

«قَولُهُ قَولُ اللهِ، وإن خرجَ من حلقِ عبدِ الله»

فإن كلَّ لفظٍ خرج من اللسانِ الفيضِ الترجمان لحضرةِ قلندر بابا  أولياءؒ، حاملِ العلمِ اللدني، والواقفِ على أسرارِ «كن فيكون»، وشيخي الكريم، و"ابدال حق، حسن أُخرىٰ محمد عظيم برخياؒ،

كان يرتسم على لوح ذهني بتصرّفٍ روحانيٍّ مباشرٍ من حضرةِ قلندر بابا أولياءؒ نفسها...ثم تحوّلت هذه الكتابة الإلهامية، من لسان حضرةِ قلندر بابا  أولياءؒ المبارك، وبقلم هذا العاجز، إلى الورق، حتى صارت كتاب «لوح والقلم».وهذه العلوم الروحانية التي عندي هي ميراثٌ لنوعُ الإنسانِ ونوعُ الجان.وأنا أودع هذه الأمانة عند الكبار، وعند الجيل الحاضر والآتي من الإنسان والجنّات.