Topics
السؤال:
يا عظيمي صاحب! لديّ
مشكلاتٌ كثيرة، لكنّ أكثرها إزعاجًا مشكلة النظر. أضع النظّارة منذ ثماني سنوات،
وأريد أن أتخلّص منها. وقد أصبتُ بعقدةٍ نفسيّة بسبب ضعف بصري. وعمري الآن عشرون
سنة. وقد استفاد منكم ملايين الناس، فلماذا أبقى محرومة؟
الجواب:
اجلسوا صباحًا بعد
صلاة الفجر وقبل طلوع الشمس على السطح أو في مكانٍ تُرى منه الشمس، وثبّتوا النظر
في الأفق عند الموضع الذي تطلع منه الشمس، لكن لا تُبقوا النظر أكثر من دقيقة، أي
انظروا إلى قرص الشمس عند خروجه مدّة دقيقة فقط. وإذا كان الجوّ غائمًا فانظروا
إلى الأفق دقيقةً أيضًا. ولا تنظروا إلى الشمس بعد أن يشتدّ لمعانها، بل انظروا
فقط إلى القرص الأحمر. وكلوا الشمر، وامضغوه جيّدًا وامتصّوا خلاصته ثم ابصقوا
التفل. ومدّة هذا العلاج شهران. ويجب أداء «التحديق إلى الشمس» من غير النظّارة.
وليس هذا العلاج مناسبًا لكلّ رجلٍ أو امرأة، بل من الضروريّ استشارة طبيب العيون.
السؤال:
أعاني من شعورٍ شديد بالنقص، وأتوتر من أصغر
الأمور، ولا أستطيع التحدّث أمام أربعة أشخاص مجتمعين.
الجواب:
عندما تترسّخ في
اللاشعور رغبةٌ غير عاديّة، وتكون الظروف بحيث لا تنفع المحاولة، ومع ذلك تبقى
الرغبة متأصّلة في القلب إلى أقصى حدّ، ويصبح التخلّي عنها مخالفًا للطبع، فإنّ
الذهن يتمركز حول تلك الرغبة. فإذا لم تتحقّق، بدأت رغباتٌ كثيرة أخرى تدور حولها.
فمثلًا: يريد زيد أن يتزوّج فتاةً معيّنة، فتترسّخ هذه الرغبة، وتصبح جميع أفراحه
راقصةً تحت تأثيرها؛ فإذا تمّ الزواج استقرّ البيت، وحصلت الراحة والسكينة، وجاء
الأولاد، وتحقّقت أحلام المستقبل. أمّا إذا لم يتمّ الزواج شعر أنّه قد هلك، وأنّ
الظلام سيغمر حياته، وقد يصل الأمر إلى التفكير في الانتحار إذا اشتدّت الحالة.
فإذا انقطعت هذه الرغبة الراسخة لسببٍ ما، أصابت الشعور صدمةٌ قد تؤدّي أحيانًا
إلى فقدان الإنسان وعيه واتّزانه.
ويعمل داخل الإنسان
نوعان من الإدراك: الشعور واللاشعور. فإذا تعرّض الشعور لصدمةٍ لا يستطيع
احتمالها، نشأ فيه نوعٌ من التعطّل، وعندئذٍ تهيمن التحرّكات اللاشعوريّة على
الشعور. وبما أنّ اللاشعور لا تحدّه حدود الزمان والمكان، فإنّ الشعور يعجز عن
اتّخاذ قرارٍ واضح، ويقع في جمودٍ لا يستطيع صاحبه فهمه، مثل أن يتوتّر من الأمور
الصغيرة، أو يتجنّب مواجهة الناس، أو يريد الكلام لكنّه لا يقدر على إعطاء جوابٍ
صحيح.
وحلّ مشكلتكم هو إزالة
غلبة المؤثّرات اللاشعوريّة على المؤثّرات الشعوريّة. وطريقته أن تأخذوا ورقةً
بيضاء لامعة طولها ستّ إنشات وعرضها أربع إنشات، وتكتبوا عليها الرقم (5) بخطوطٍ
مستقيمة من الأعلى إلى الأسفل. ولا يهمّ العدد. ثم ضعوا الورقة في إطار، على أن
يكون لون خشب الإطار أسود. وعلّقوا الإطار في مكانٍ تقع عليه العين كثيرًا،
وداوموا على النظر إليه ليلًا ونهارًا. وإن شاء الله تعود المؤثّرات الشعوريّة
العاملة داخلكم إلى حالتها الطبيعيّة.
السؤال:
يا خواجه شمس الدين
عظيمي العزيز! السلام عليكم. لقد ساعدت مراسلاتكم ومؤلّفاتكم آلافًا وملايين الناس
على حلّ مشكلاتهم. وأرفع إليكم مشكلتي راجيًا أن تدلّوني على عملٍ يجعل القلب
حاضرًا في الصلاة، ويمنح العقل والروح حالةً من التركيز والخشوع.
الجواب:
عندما تعقدون نيّة
الصلاة ثبّتوا نظركم على إبهامي القدمين، فبهذا العمل تحصل الوحدة الذهنيّة
والتركيز.
والتفسير العمليّ لذلك
أنّ التيّار الكهربائيّ الخارج من الإنسان يُصرَّف دائمًا إلى الأرض عبر القدمين،
فإذا امتصّ الذهن هذا التيّار تركزت الأفكار في نقطةٍ واحدة. ومع هذا العمل احفظوا
معاني جميع السور التي تقرؤونها في الصلاة، وركّزوا أثناء التلاوة على ترجمة
السورة، وبذلك لا يتولّد التشتّت الذهني، بل تتجمّع الأفكار في نقطةٍ واحدة ويُنال
الخشوع.
السؤال:
أخي الأصغر، وعمره
تقريبًا خمسٌ وعشرون سنة، أُصيب قبل خمس سنوات بحمّى التيفوئيد. وقبل إصابته
بالتيفوئيد كانت حالته أنّه يغسل يديه ثلاث مرّات من أجل النظافة، ومع ذلك لا
يقتنع بأنّهما قد أصبحتا نظيفتين. أمّا بعد التيفوئيد فقد أصبحت حالته أنّه إذا
جلس ليغسل يديه يقول: كيف أُغلق الصنبور؟ وإذا شرح له أحدٌ الأمر يقول: لماذا
تدخّلتَ في الوسط؟ ولذلك سأعيد تطهير يديّ مرّةً أخرى. وبهذه الطريقة يستغرق غسل
اليدين وحده خمس عشرة دقيقة. وإذا دخل دورة المياه لا يخرج قبل ساعةٍ على الأقلّ.
وإذا أراد الخروج من البيت يقول: كيف سأخرج من الباب؟ ثم يخرج بعد توقّفٍ وتردّد
طويل.
وإذا قيل له ضع هذا
الشيء أو ارفعه يقول: كيف أضعه؟ أو كيف أرفعه؟ وأحيانًا يقول: حسنًا، سأقوّي قلبي
وأرفعه. وأحيانًا يقول: لا، لن أرفعه، ارفعوه أنتم. وأمّه تشرح له الأمر، فيقتنع
أحيانًا، وأحيانًا يقول: ماذا أفعل؟ أنا أريد أن أنجز العمل بسرعة لكنّي لا
أستطيع. وإذا غضبت أمّه من تصرّفاته يبدأ بالبكاء ويقول: أمّي ماذا أفعل؟ أنا أريد
أن أفعل لكنّي لا أستطيع.
الجواب:
ازرعوا في البيت نبات
دوّار الشمس، واطلبوا من البستانيّ أن ينقل نبتةً كبيرة. ثم قبل طلوع الشمس اجعلوا
الأخ يجلس أمام زهرة دوّار الشمس، واطلبوا منه أن يظلّ ناظرًا إلى الزهرة. ويستمرّ
هذا العمل ساعتين. وليس من الضروريّ أن يجلس على كرسيّ أو سرير، بل يجلس بأيّ
هيئةٍ يرتاح إليها، المهمّ أن يبقى ساعتين ينظر إلى الزهرة. ومدّة العلاج شهران
وعشرة أيّام.