Topics

الخَلْقُ والأَمْرُ


لفهمِ «الخَلْق» و«الأمر» لا بدّ من إدراكِ مركزيّةِ الحياةِ الكونيّة وترتيبِها. فكلُّ نقشٍ في الكون له ثلاثةُ وجوهٍ من الوجود:

الوجودُ الأوّلُ قائمٌ في «اللّوحِ المحفوظ»،

والوجودُ الثاني قائمٌ في «عالمِ التمثال»،

والوجودُ الثالث قائمٌ في «عالمِ اللون».

والمقصودُ بـ«عالمِ اللون» جميعُ الأجسامِ المادّيّة في الكون، وهي مركّبةٌ من اجتماعِ الألوان. وهذه الأجسامُ إنّما تتكوّنُ من اجتماعِ ألوانٍ متعدّدةٍ من بين ألوانٍ لا تُحصى. وهذه الألوانُ تنشأُ من حركاتٍ مخصوصةٍ لـ«النَّسَمة». فبمقدارٍ معيّن من طولِ الحركة يتكوّنُ لونٌ، وبمقدارٍ آخر يتكوّنُ لونٌ آخر، وهكذا تتكوّنُ ألوانٌ لا حصرَ لها من أطوالِ الحركةِ المختلفة للنَّسَمة.

ولكلِّ نوعٍ عددٌ معيّن من هذه الألوان. فإذا كان للورد مثلًا تركيبٌ عدديٌّ مخصوص، فإنّ هذا التركيبَ لا يُنتِجُ إلّا وردًا، ولا يُنتِجُ شيئًا آخر. وكذلك إذا كانت خلقةُ الإنسان قائمةً على عددٍ معيّن من الألوان، فلا يمكنُ أن ينشأَ من هذا العددِ حيوانٌ آخر، بل يظهرُ منه أفرادُ النوعِ الإنسانيّ فقط. وقد بيّنَ اللهُ تعالى هذا القانونَ في قوله: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ (سورةُ الروم، الآيةُ ٣٠).

فالمرادُ بـ«الفطرة» هنا طولُ حركةِ النَّسَمة وسرعتُها وهُجومُها. وكلُّ ما في «عالمِ اللون» من موجوداتٍ إنّما هو مجموعُ أنوارٍ ملوّنة، ومن اجتماعِ هذه الألوان تتكوّنُ الأشياءُ التي تُسمّى في العرف «مادّة». تقومُ جذورُ الأعشابِ والنباتاتِ والأشجارِ —بواسطةِ الماء— بتفكيكِ أجزاءِ التربة، فتستخلصُ من تلك الألوانِ ما يناسبُ نوعَها، ثمّ تظهرُ هذه الألوانُ كلُّها في الأوراقِ والأزهار. وحياةُ جميعِ المخلوقاتِ والموجوداتِ في مظهرِها قائمةٌ على هذا التفاعلِ الكيميائيّ. فحركةُ «النَّسَمة» تعملُ من الحياةِ الباطنةِ إلى الحياةِ الظاهرة، وتُعطي للحياةِ الخارجيّة صورةَ المظهرِ وهيئتَه. وفي الحقيقةِ، فإنّ هذه الصورةَ والهيئةَ ليستا إلّا اجتماعًا للألوان. وفي «النَّسَمة» نوعان من المظهريّة:

الأوّل: طولُ الحركة،

والثاني: سرعةُ الحركة.

فطولُ الحركة هو «المكانيّة»، وسرعةُ الحركة هي «الزمانيّة»، وهذان الجانبان لا ينفصلُ أحدُهما عن الآخر.

الأوّل: طولُ الحركة.

الثاني: سرعةُ الحركة.

فطولُ الحركة هو «المكانيّة»، وسرعةُ الحركة هي «الزمانيّة». وهذان النمطانِ من الحركة لا ينفصلُ أحدُهما عن الآخر.

Topics


Loh O Qalam Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي

 

بمصداقِ القول: «گفتۂ او گفتۂ الله بود، گرچہ از حلقومِ عبد الله بود»،

«قَولُهُ قَولُ اللهِ، وإن خرجَ من حلقِ عبدِ الله»

فإن كلَّ لفظٍ خرج من اللسانِ الفيضِ الترجمان لحضرةِ قلندر بابا  أولياءؒ، حاملِ العلمِ اللدني، والواقفِ على أسرارِ «كن فيكون»، وشيخي الكريم، و"ابدال حق، حسن أُخرىٰ محمد عظيم برخياؒ،

كان يرتسم على لوح ذهني بتصرّفٍ روحانيٍّ مباشرٍ من حضرةِ قلندر بابا أولياءؒ نفسها...ثم تحوّلت هذه الكتابة الإلهامية، من لسان حضرةِ قلندر بابا  أولياءؒ المبارك، وبقلم هذا العاجز، إلى الورق، حتى صارت كتاب «لوح والقلم».وهذه العلوم الروحانية التي عندي هي ميراثٌ لنوعُ الإنسانِ ونوعُ الجان.وأنا أودع هذه الأمانة عند الكبار، وعند الجيل الحاضر والآتي من الإنسان والجنّات.