Topics
قال الله تبارك وتعالى:
«هَلْ أَتَى عَلَى
الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا» )سورة
الدهر، آية ۔۱)
1. الدهر هو اللازمان، ويمكن أن نسمّيه
الإدراك الإلهي، وهو اللاتناهي.
2. والوقت هو فاصلةُ الكون، وهو محيط
بالكون من الأزل إلى الأبد. وقد ورد في الحديث: «لي مع الله وقت»، وفيه إشارة إلى
وقت الكون.
فالسطح الذي هو ما وراء
الكون سمّاه الله تعالى «الدَّهر» (الأمر)، وهو بعينه اللازمان. وأما هذا السطح
نفسه إذا وقع ضمن حدود الكون فقد سمّاه حضرة محمد (P.U.H.B.) «وقتًا»،
وهو الزمان. وأما في أفراد الكون فيُعبَّر عنه بلفظ «حين». وهذه السطح ليس هو
المظاهر نفسها، بل هو أساس المظاهر.
وقد أشار الله تعالى إلى
هذا المعنى في الآيات التالية:
1.
«خَلَقَ الإِنسَانَ مِن
صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ» (سورة الرحمن، آية 14)
2.
«هَلْ أَتَى عَلَى
الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا» (سورة الدهر،
آية 1)
3.
«خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ
ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ» (سورة الكهف، آية 37)
4.
«إِنَّا خَلَقْنَا
الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا
بَصِيرًا» (سورة الدهر، آية 2)
وصفَ اللهُ تبارك وتعالى الطينَ بأنه صلصالٌ يُسمَع
له رنين، أي إن الخلاء هو فطرةُ كلِّ ذرّةٍ من ذرات الطين، وهذا الخلاء هو الذي
سُمّي «حينًا». وقوله تعالى: «فجعلناه سميعًا
بصيرًا» معناه أنّ الحواس أُودعت في هذا الخلاء، وهذه الحواس هي تلك «القطرة» التي
عُبِّر عنها بلفظ «النطفة». الخلاءُ هو الزمانُ غيرُ
المتواتر، والقطرةُ هي الزمانُ المتواتر؛ الخلاءُ نور، والقطرةُ نَسَمة. وليست
القطرةُ جسميّةً، بل هي نقطةٌ مركزيّة .وفي هذه النقطة تتجمع التصورات. وقوله: «نبتليه» يدلّ
على أن تلك التصورات التي وردت من مصدر الإطلاعات (الدَّهر) إلى الخلاء (الحين) قد
أُقيم بينها ترتيب، وهذا الترتيب هو الذي اتخذ صورة الحواس أو المظاهر.
ورد في القرآن الكريم ذكر «الكتاب المبين». وهذا
الكتاب المبين هو ذلك الغيب الذي نسمّيه «المستقبل». وهو الصورة الكاملة من الأزل
إلى الأبد، وهو مبدأ الظهور .فعندما ننطق بلفظ «الأبد»، فإن هذا اللفظ الواحد
يشتمل على مجموع التصورات من الأزل إلى الأبد. فاللفظ ظهور، وما ينطوي عليه من
تصوراتٍ خفية هو غيب .واللفظ حركةٌ من حركات الذهن، وفي هذه الحركة تتركّز
ثلاثة أنواع من الأشعة:
1.
أشعة
الحسيّات
2.
أشعة
المعتقدات
3.
أشعة
التغيّرات
فأشعة الحسيّات مفردة، وأشعة المعتقدات مركّبة، ومن
اجتماع الأشعتين المفردة والمركّبة تتكوّن أشعة التغيّرات. وهذه الأشعة هي التي
يُطلق عليها «ظهور الكون».
بمصداقِ
القول: «گفتۂ او گفتۂ الله بود، گرچہ از حلقومِ عبد الله بود»،
«قَولُهُ قَولُ اللهِ، وإن خرجَ من حلقِ عبدِ الله»
فإن كلَّ لفظٍ
خرج من اللسانِ الفيضِ الترجمان لحضرةِ قلندر بابا أولياءؒ،
حاملِ العلمِ اللدني، والواقفِ على أسرارِ «كن فيكون»، وشيخي الكريم، و"ابدال
حق، حسن أُخرىٰ محمد عظيم برخياؒ،
كان يرتسم على لوح
ذهني بتصرّفٍ روحانيٍّ مباشرٍ من حضرةِ قلندر بابا أولياءؒ
نفسها...ثم تحوّلت هذه الكتابة الإلهامية، من لسان حضرةِ قلندر بابا أولياءؒ
المبارك، وبقلم هذا العاجز، إلى
الورق، حتى صارت كتاب «لوح والقلم».وهذه العلوم الروحانية التي عندي هي ميراثٌ لنوعُ
الإنسانِ ونوعُ الجان.وأنا أودع هذه الأمانة عند الكبار، وعند الجيل الحاضر والآتي
من الإنسان والجنّات.