Topics
ولمّا وصل إلى مدين رأى على بئرٍ جماعةً يسقون مواشيهم، ورأى امرأتين
بعيدتين تنتظران، فسألهما عن حالهما، فقالتا:
«نحن ضعيفتان، وهؤلاء الرجال يزاحموننا، وأبونا شيخٌ كبير».
فتقدّم موسىٰ عليه السلام وسقى لهما وحده، ثمّ عادتا إلى أبيهما شعيبٍ عليه
السلام، وقصّتا عليه ما حدث، فدعا موسىٰ وأكرمه، ولمّا سمع قصّتَه قال له:
«احمد الله على نجاتك من الظالمين، وأقم عندنا آمنًا».
وأشارت إحدى ابنتيه إلى أمانته وقوّته، فقالت لأبيها أن يستأجره، فعرض عليه
شعيبٌ عليه السلام أن يزوّجه إحدى ابنتيه إن خدمه ثمانيَ سنين، فإن أتمّ عشرًا
فذلك من فضله، فقبل موسىٰ عليه السلام، وأقام عنده، ثمّ زوّجه ابنته بعد تمام
المدّة.
وفي ليلةٍ باردة، بينما كان موسىٰ عليه السلام يسير بأهله، رأى نارًا عند
طور سيناء، فقال لزوجته:
﴿امْكُثُوا
إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى
النَّارِ هُدًى﴾
[طهٰ: ١٠]
فرأى نورًا على شجرةٍ لا يحرقها، وكلّما اقترب ابتعد، ثمّ سمع النداء:
﴿يَا
مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ﴾
[طهٰ: ١١-١٣]
وكان في يد موسىٰ عليه السلام عصًا يرعى بها الغنم، فأمره الله أن يُلقيها،
فإذا هي حيّةٌ عظيمة تسعى، ثمّ أمره أن يأخذها فعادت عصًا، ثمّ أمره أن يُدخل يده
في جيبه، فأخرجها بيضاء مضيئة. وقال الله له إنّ هاتين الآيتين من دلائل نبوّته،
وأمره بالذهاب إلى فرعون.
فذهب موسىٰ عليه السلام مع أخيه هارون عليه السلام إلى فرعون، وقالا له:
«إنّ الله أرسلنا إليك رسولين، فآمن بالله وحده، واترك ظلم بني إسرائيل
وأطلق سراحهم».
لكنّ فرعون سخر منهما، وذكّره بتربيته له، وعيّره بقتل المصريّ، وقال
متكبّرًا:
«أليس لي مُلك مصر؟ وهل هناك ربٌّ غيري؟».
فقال موسىٰ عليه السلام:
«ربّي هو خالق السماوات والأرض وما بينهما، وهو الذي خلقك وخلق آباءك».
وطلب فرعون من موسىٰ عليه السلام أن يأتي بمعجزة، فألقى عصاه فصارت حيّة،
وأخرج يده البيضاء، فقال الملأ إنّه ساحرٌ عظيم، وجمع فرعون السحرة من أنحاء
البلاد.
ولمّا ألقى السحرةُ حبالهم وعصيَّهم خُيّل للناس أنّها تسعى، فأوحى الله
إلى موسىٰ:
«لا تخف ولا تحزن».
فألقى عصاه فابتلعت ما صنعوا، فعلم السحرة أنّه الحقّ وآمنوا بالله، فغضب
فرعون وقطع أيديهم وأرجلهم وصلبهم. ثمّ نزلت على قوم فرعون أنواعٌ من العذاب:
القُمّل، والضفادع، والجراد، والآفات في الطعام والماء.
Mohammad Rasool Allah_3_Arabic
خواجۃ شمس الدين عظيمي
لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف
لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله
عرف آدم بآدم نفسه و دعاه بكلمة آدم إلى
أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر
الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما
أنه يقول عن خلق الإنسان:
"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )