Topics

بدايةُ الوحي

                  

بدأ الوحيُ إلى رسول الله ﷺ بالرؤى الصادقة، ثمّ كان يعتزل الناس في غار حراء أيّامًا طويلة. وفي رمضان، وعمره الشريف أربعون سنةً وستّة أشهر، ظهر جبريلُ عليه السلام وتلا عليه أوائل سورة العلق:

﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ  خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ  اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ  الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ  عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾

[العلق: ١-٥]

المعراج

وفي السنة الثانية عشرة من النبوّة، ليلة السابع والعشرين من رجب، شرّف الله نبيَّه ﷺ بالقرب الروحيّ، وأراه من آياته الكبرى. فأُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثمّ عُرج به إلى البيت المعمور، وشاهد من آيات ربّه ما شاهد.

وقال تعالى:

﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ  مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ  وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ  إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ إلى قوله تعالى ﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ﴾

[النجم: ١-١٨]

وقد نال الأنبياء جميعًا مراتبَ من المعراج بحسب مقاماتهم. فقد قال تعالى عن إبراهيمَ عليه السلام:

﴿وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾

[الأنعام: ٧٥]

وفي التوراة ذُكر رؤيا يعقوبَ عليه السلام للسلّم الممتدّ من الأرض إلى السماء، وصعود الملائكة ونزولهم عليه. كما وردت في أسفار الأنبياء الآخرين مشاهداتٌ روحانيّة ومكاشفاتٌ غيبيّة. أمّا رسول الله ﷺ فقد تجاوز في معراجه المقامات التي قال عندها جبريلُ عليه السلام:

«لو تقدّمتُ أنملةً لاحترقت».

إمامُ الأنبياء

في المعراج شرّف الله تعالى رسولَه الكريم ﷺ بلقاءٍ خاصّ في حضرة القرب، ولم تَزِغْ عيناه ﷺ ولم تتجاوز الحدّ عند مشاهدة التجليّات الإلهيّة. وصلّى الأنبياءُ عليهم السلام خلف محمدٍ رسولِ الله ﷺ إمامًا؛ فالتقى في السماء الأولى بآدمَ عليه السلام، وفي الثانية بيحيىٰ وعيسىٰ عليهما السلام، وفي الثالثة بيوسفَ عليه السلام، وفي الرابعة بإدريسَ عليه السلام، وفي الخامسة بهارونَ عليه السلام، وفي السادسة بموسىٰ عليه السلام، وفي السابعة بإبراهيمَ عليه السلام.

وقال رسولُ الله ﷺ:

«لمّا هممتُ بالانصراف من هناك غلبت الرِّقّةُ على موسىٰ عليه السلام، فسألته عن سبب بكائه، فقال: غِبطتُ هذه الأمّة التي بُعث نبيُّها بعدي، وقد شرّفه الله بأن يدخل من أمّته الجنّة أكثر ممّا يدخل من أمّتي».

وقال ﷺ:

«فلمّا بلغتُ السماءَ السابعة لقيتُ إبراهيمَ عليه السلام، وكان مسندًا ظهرَه إلى البيت المعمور، يدخل فيه كلَّ يومٍ سبعون ألفَ مَلَكٍ للعبادة لا يعودون إليه مرّةً أخرى، فردّ عليَّ السلام».

Topics


Mohammad Rasool Allah_3_Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي

لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله عرف آدم بآدم نفسه و  دعاه بكلمة آدم إلى أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما أنه يقول عن خلق الإنسان:

"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )