Topics

ذهنُ الاختراعات

 

الإنسان مهيّأ لاستقبال أمواج عقول المخلوقات الماورائيّة، وهذه الأمواج تُحدث في النفس دافع البحث والاكتشاف. وكلّ العلوم والاختراعات موجودةٌ محفوظة في عالم النور، فإذا دخل فكرُ الإنسان في ذلك العالم عرف حقائق العلوم وابتكر المخترعات.

والعلوم الروحانيّة حين تظهر في عالم الناسوت تدركها الحواسّ المادّيّة. والفارق بين خلق الله واختراع الإنسان أنّ الله يخلق بلا وسائل، بينما الإنسان يستخدم الوسائل التي خلقها الله. وجميع الأنوار الماورائيّة مودعةٌ في الفطرة منذ الأزل، والمخترع إنّما يتفكّر فيها فيظهرها.

العصا واليدُ البيضاء

أعطى الله موسىٰ عليه السلام معجزتين: العصا واليد البيضاء. وكانت العصا تتحوّل بأمر الله إلى حيّة عظيمة. ولمّا امتلأ قصر فرعون بالحيّات، ألقى موسىٰ عصاه فتحوّلت إلى تنّينٍ ضخم ابتلعها جميعًا.

ويُفهم من ذلك أنّ العصا والحيّات كلّها قائمةٌ على العناصر نفسها، وهي الماء والهواء والنار والتراب. فلمّا ألقى موسىٰ عليه السلام العصا تحرّكت فيها العناصر الكامنة فتحوّلت حيّةً. وكذلك انفلاق البحر، فإنّ الماء مركّبٌ من الأكسجين والهيدروجين، وقد شاء الله أن تتفرّق هذه العناصر في المواضع المطلوبة فصار البحر طريقًا، ثمّ عادت العناصر بعد عبور بني إسرائيل فعاد الماء كما كان.

ويقول القرآن الكريم:                    

﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾

[الحجر: ٢٩]

وقال تعالى:

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾

[الإسراء: ٨٥]

وقال تعالى:

﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾

[يس: ٨٢]

تدفُّقُ الطاقة

وخلاصةُ الأمر أنّ الإنسان فراغٌ تسري فيه الروح، والروح من أمر الله، وأمر الله إذا أراد شيئًا قال له: كن فيكون. وكان موسىٰ عليه السلام نبيًّا عظيمًا عارفًا بسرّ الخلق، فإذا أراد بأمر الله وقع المراد.

وكانت لروحه صلةٌ بالروح الأعظم، فإذا أدخل يده في جيبه امتلأت بالطاقة والنور، كما يزداد نور المصباح إذا زادت قوّته الكهربائيّة. فالطاقة في الجسد تتركّز في المفاصل، وكان موسىٰ عليه السلام إذا وضع يده تحت جناحه انتقل فيض الطاقة إلى كفّه، فكانت تخرج مضيئةً كالشمس.


 

Topics


Mohammad Rasool Allah_3_Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي

لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله عرف آدم بآدم نفسه و  دعاه بكلمة آدم إلى أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما أنه يقول عن خلق الإنسان:

"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )