Topics
يحاول العلماء منذ قرنين إثبات أنّ الإنسان قطع مراحل
تطوّرٍ استمرّت ملايين السنين، وأنّ الإنسان الحاليّ ـ الذي نال شرفَ كونه أفضلَ
المخلوقات ـ كان في الأصل دودةً تزحف على الأرض أو قردًا يقفز بين الأشجار. غير
أنّ كلّ ذلك قائمٌ على الفرضيّات، لأنّ ما يملكه الإنسان من سجلّاتٍ تاريخيّة لا
يتجاوز خمسة آلاف سنة تقريبًا، وهي التي بُني عليها تاريخ البشريّة.
والتقدّم الذي يتفاخر به إنسان اليوم ليس سوى فرضيّة،
ولم يبقَ وقتٌ طويل حتّى ينكشف سحرُ هذا التقدّم، وتظهر شواهدُ تجعل الإنسان يدرك
الحقيقة، ويعلم أنّ هذا التقدّم المادّيّ ليس إلّا شبكةً نصبها عبادُ المال.
إنّ قصّة نوح عليه السلام المذكورة في القرآن الكريم
تدعو الإنسان إلى التفكّر، ومن معانيها:
وفي هذا العصر أعرضت البشريّة عن دين الفطرة، وربطت
نفسها بالوسائل المادّيّة وحدها، حتّى أوشكت الأرض مرّةً أخرى أن تقف على حافّة
الهلاك.
فإذا لم تتفكّر البشريّة، واستمرّت في التمرّد كما فعل
قوم نوح، ولم تسلك طريق التوحيد في أفعالها وسلوكها، فلن يكون اليوم بعيدًا الذي
تنكسر فيه حدود البحار، وتتفجّر العيون من الأرض، وتهطل المياه من السماء بلا
انقطاع، وتغمر المياه اليابسة، وتغرق الجبال الشامخة، وتفنى العمارات والقصور
وزينة الأرض.
﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَىٰ أَنْ
يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾
[الأعراف: ١٨٥]
إنّ ظاهرة المدّ والجزر في البحار تنتج من جاذبيّة الشمس
والقمر، أمّا الثقوب السوداء (Black Holes) فتمتلك جاذبيّةً هائلةً تمتصّ حتّى الضوء نفسه.
ويُظنّ أنّه إذا مرّ ثقبٌ أسود قريبًا من الأرض فإنّه
سيؤثّر بجاذبيّته الشديدة في الحمم الموجودة داخل الأرض (Magma)، فينشأ انتفاخٌ في الجهة
المقابلة للثقب الأسود، فتظهر اليابسة في بعض مواضع البحار، بينما تنخسف مناطقُ
أخرى وتغمرها المياه، ويصبح المدّ والجزر كأنّ جبالًا من الماء تتحرّك من مكانٍ
إلى مكان، فتقع الكوارث والفيضانات، وتغرق المدن، وتفنى الآلات الضخمة.
وقد عُثر قرب السواحل الإيطاليّة في منطقة «أتلانتا» من
البحر المتوسّط على آثار قارّةٍ غارقة، ويُقال إنّ سكّانها كانوا متقدّمين جدًّا
في الصناعة والحِرف.
كما توجد في الأساطير الهندوسيّة إشاراتٌ إلى أقوامٍ بلغوا ذروة التقدّم في صناعة الأسلحة، وكانوا يستعملون الطائرات، والصواريخ، والقنابل الذريّة، بل امتلكوا أسلحةً تبقى معلّقةً في الفضاء وتُطلق نارًا تذيب الأرض حتّى تصير كالنحاس.
Mohammad Rasool Allah_3_Arabic
خواجۃ شمس الدين عظيمي
لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف
لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله
عرف آدم بآدم نفسه و دعاه بكلمة آدم إلى
أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر
الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما
أنه يقول عن خلق الإنسان:
"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )