Topics

وخلاصة الشريعة التي جاء بها إدريس عليه السلام هي

 

  • إنّ المعبودَ الحقّ هو الذي خلق السماوات والأرض.
  • الأعمال الصالحة توصل الإنسان إلى حياةٍ مطمئنّة.
  • الدنيا وكلُّ ما يتعلّق بها زائلٌ وفانٍ.
  • العدلُ والإنصافُ واحترامُ القانون يُزيلان الأنماط السلبيّة من المجتمع.
  • التفكّر والعمل بالأحكام الشرعيّة يؤدّيان إلى أفضل النتائج.
  • المال الحرام يُصدّئ القلوب، ولذلك يجب اجتنابه.
  • الطهارةُ والنظافة جزءٌ من الإيمان.
  • صيام أيّام البيض ـ وهي اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كلّ شهرٍ قمريّ ـ وإيتاء الزكاة من أفضل الأعمال لتزكية الباطن والتحرّر من محبّة المال.
  • وقد جعل إدريس عليه السلام لأمّته أيّامًا معيّنة للأعياد، وفرض تقديم النذور والقرابين في أوقاتٍ مخصوصة.

خصائص الأنبياء:

وقد أخبر إدريس عليه السلام أمّتَه أيضًا أنّ كثيرًا من الأنبياء سيبعثهم الله بعده لإصلاح هذا العالم دينيًّا ودنيويًّا، وأنّ من خصائصهم:

  • أنّهم منزّهون عن كلّ شرّ.
  • وأنّهم كاملون في الفضائل، مستحقّون للثناء.
  • وأنّهم عارفون بأحوال الأرض والسماء.
  • وأنّهم يعرفون الأدوية الشافية للأمراض.
  • وأنّ السائل لا يرجع من عندهم محرومًا.
  • وأنّ الله تعالى يستجيب دعاءهم، وأنّ دعوتهم قائمة على الإصلاح.

ثلاث طبقات:

وقسّم إدريس عليه السلام النوع الإنسانيّ إلى ثلاث طبقات: العلماء، والملوك، والرعيّة، ورتّب مراتبهم بحسب ذلك.

فجعل العلماء في المرتبة الأولى والأعلى، لأنّهم مسؤولون أمام الله تعالى عن أنفسهم وعن شؤون الملوك والرعيّة أيضًا. وجعل الملوك في المرتبة الثانية، لأنّهم مسؤولون عن أنفسهم وعن تدبير المملكة. أمّا الرعيّة، فلمّا كانت مسؤولةً عن نفسها فقط، جُعلت في الطبقة الثالثة. غير أنّ هذه الطبقات لم تكن قائمةً على الامتيازات النسبيّة أو العائليّة.

وفي العهد الجديد من الإنجيل، في «رسالة يهوذا»، وردت نبوءةٌ منسوبة إلى إدريس عليه السلام، ذُكر فيها قومٌ انحرفوا عن الصراط المستقيم، وتحدّثت عن اجتثاثهم، وعن مجيء هادٍ ومخلّصٍ لإعادتهم إلى طريق الحقّ. والشخص الذي أشارت إليه هذه النبوءة هو رحمةٌ للعالمين، سيّدنا النبي ﷺ.

«ويلٌ لهم، لأنّهم سلكوا طريق قايين، وانصبّوا إلى ضلالة بلعام لأجل الأجرة، وهلكوا في مشاجرة قورح. هؤلاء صخورٌ خفيّةٌ في ولائم محبّتكم، صانعون الولائم معكم بلا خوف، يرعون أنفسهم، غيومٌ بلا ماء تحملها الرياح، أشجارٌ خريفيّةٌ بلا ثمر، ميّتةٌ مضاعفًا، مقتلعةٌ من الأصول، أمواجُ بحرٍ هائجة تُزبد بخزيها، نجومٌ تائهة حُفظ لها قتامُ الظلام إلى الأبد».

«وتنبّأ عن هؤلاء أيضًا حنوخ، السابع من آدم، قائلًا: هوذا قد جاء الربّ في ربوات قدّيسيه ليصنع دينونةً على الجميع، ويعاقب جميع فجّارهم على جميع أعمال فجورهم التي فجّروا بها، وعلى جميع الكلمات الصعبة التي تكلّم بها عليه خطاةٌ فجّار».

[رسالة يهوذا: ١١، ١٤-١٥]

﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا  وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾      

[مريم: ٥٦-٥٧]

«وكانت كلُّ أيّام حنوخ ثلاثمئةً وخمسًا وستّين سنة، وسار حنوخ مع الله ولم يوجد لأنّ الله أخذه».
[
سفر التكوين، الإصحاح ٥، الآيتان ٢٣-٢٤]

وقد اكتفى الكتاب المقدّس بذكر أنّ الله رفعه، أمّا التلمود فقد أورد قصّةً طويلةً خُتمت بذكر أنّ حنوخ صعد إلى السماء في زوبعةٍ مع مركبةٍ ناريّة وخيلٍ ناريّة.


محمد رسول الله الجزء الثالث

خواجۃ شمس الدين عظيمي

لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله عرف آدم بآدم نفسه و  دعاه بكلمة آدم إلى أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما أنه يقول عن خلق الإنسان:

"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )