Topics

الجليد يذوب:

 

قام علماء البيئة بتحليل عيّناتٍ من الجليد المأخوذ من القطبين، وجمعوا أكثر من مئةٍ وستّين ألف نموذجٍ من غازات ثاني أكسيد الكربون، والنيتروجين، والأكسجين، ومركّبات الكبريت. وأظهرت التحاليل أنّ نسب هذه الغازات تبلغ ذروتها كلَّ عشرة آلاف سنة ثمّ تنخفض فجأة، ويتكرّر هذا النظام دوريًّا.

وترتفع هذه الغازات غالبًا بسبب التقدّم الصناعيّ. فعندما كانت الصناعة معدومةً في العصر الحجريّ كانت نسبتها منخفضةً، ثمّ أخذت ترتفع مع تطوّر الصناعة.

ويرى العلماء أنّ هذه التغيّرات مرتبطةٌ بما يسمّى «العصر الجليديّ» (Ice Age)، ويعتقدون أنّ الأرض تشهد عصرًا جليديًّا كلَّ عشرة آلاف سنة تقريبًا، وأنّ التغيّر القادم قد يقع خلال العقود القريبة المقبلة.

أمّا علماء الروحانيّة فيرون أنّ الأرض تشهد بعد كلّ عشرة آلاف سنة تغيّراتٍ كبرى، فتتحوّل اليابسة إلى بحر، والبحر إلى يابسة.

ويُقال إنّ عشرة آلاف سنة ستكتمل بعد طوفان نوح في سنة 2006م، وأنّه بعد ذلك ستظهر تدريجيًّا علاماتٌ تؤكّد مجيء طوفانٍ جديد يشبه طوفان نوح، يؤدّي إلى انهيار الحضارة الصناعيّة، وتناقص سكّان الأرض إلى الربع، ثمّ تعود البشريّة إلى عصرٍ يشبه العصر الحجريّ.

الثقب الأسود:

ويُقال إنّ ثقبًا أسود يقترب من الأرض كلَّ عشرة آلاف سنة، دون أن يجذب الكواكب، لكنّه يؤثّر تأثيرًا بالغًا في مناخاتها.

وقد ذكر قلندر بابا أولياءؒ ـ وهو من كبار علماء الروحانيّة ـ لتلميذه أنّ الأرض تغمرها المياه كلّ نحو عشرة آلاف سنة، وأنّ علاماتٍ كثيرة ستظهر بعد سنة 2006م تدلّ على قرب طوفانٍ جديد، وأنّ الفيضانات ستتكرّر في مناطق متعدّدة، وتُدمّر الجبال، ويغمر الماء معظم الأرض، ويهلك ثلاثة أرباع السكّان، ثمّ يبدأ من بقي حياةً جديدةً من الكهوف.

وفي زمن طوفان نوح تمرّد البشر على خالقهم، وانتشرت عبادة المال، وغاب اليقين، وظهرت الحيرة والشكوك.

وكان العلماء يومئذٍ ـ كما في هذا العصر ـ يتدخّلون في أسرار الطبيعة، وانتشر القلق، والطمع، وفساد الأخلاق، وصار معنى الإخلاص أن يخدم الآخر مصالحنا، وتحول الأقوياء إلى طغاة، وأصبح استعباد الناس وإفساد الأرض أمرًا شائعًا.

صرخة الأرض:

إنّ الأوضاع التي سبقت طوفان نوح بلغت اليوم ذروتها، فالأرض تئنّ من الفساد، والطمع، والتعفّن، والأنانيّة، وعبادة الدنيا، وكأنّها تريد أن تتطهّر من هذه الأجساد الفاسدة.

ويُقال إنّ الأرض شهدت سبعة عشر أو ثمانية عشر طوفانًا من قبل، وإنّها ما تزال معرّضةً لطوفاناتٍ أخرى.

والنجاة من ذلك تكون بأن يخرج الإنسان من أنانيّته، وأن يرى الآخرين بشرًا مثله، ويتحرّر من الطمع والجشع، ويترك الربا، ويعود إلى الله، وتعود قيم الإيثار والإخلاص، ويتوب من عبادة المال التي هي شرك، ويؤمن بأنّ الله وحده هو الرزّاق، ويجتنب العري والفاحشة والإهانة، ويسلك طريق التوحيد والرسالة.

لكنّ هذه الأمور تبدو اليوم ـ مع جمالها ـ كأنّها حلمٌ بعيد، لأنّ كلَّ إنسان يرى إصلاحَ غيره واجبًا عليه، ولا يرى إصلاحَ نفسه واجبًا.

وأصبح عالمُ اليوم ـ مع كونه فردًا من البشريّة ـ عدوًّا لنفسه ولنَوعه، فالقنبلة الواحدة قادرةٌ على قتل الملايين، وقد جُمعت على الأرض من القنابل الذريّة ما يكفي لتدميرها مرّاتٍ عديدة.

والقانون يقول إنّ الشيءَ إذا وُجد فلا بدّ أن يُستعمل يومًا، فإذا استُعملت هذه الأسلحة احترقت الأرض، وفسدت الحياة، وصارت النيران التي تُشعل باسم السلام طريقًا إلى الجحيم.

Topics


Mohammad Rasool Allah_3_Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي

لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله عرف آدم بآدم نفسه و  دعاه بكلمة آدم إلى أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما أنه يقول عن خلق الإنسان:

"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )