Topics

المعراج

في أعقاب فترة الإسلام الأولى حل الملكوت على النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر الله تعالى الملائكة بتزيين كافة المسار الفلكي الذي يجتازه صلى الله عيه وسلم خلال هذه الرحلة، وأمر رضوان بتحلية الجنان اعتبارا لمكانته صلى الله عليه وسلم، وأمر جبريل بأن يسوق له من المراكب الجوية ما يكون أسرع من وميض البرق وأخف من شعاع الشمس، ومحفوفا بهذا المجد والكرامة فقد أسرى به صلى الله عليه وسلم إلى الأوج السماوي، كما أشار إليه القرآن: (( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا )) . ( آية 1 من سورة الإسراء )

وهذا الحدث أدلى إلى الصحابة ببيانه النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، وإن أمانته وصدقه فوق كل شك وريبة، ولدينا العديد من الأمثلة في السرعة نحو سرعة الصوت وسرعة النور وسرعة السيارات وسرعة بصر الإنسان نفسه.

فالإسراء والمعراج إنما جاء منارة متوهجة للعلماء، فهل خطر قبل أربعة عشر قرنا في مخيلة أحد أن الصواريخ والسفن الفضائية تشق الفضاء بهذه السرعة المذهلة؟ وعلينا أن نفكر في سرعة بصر الإنسان فما أن نفتح عيوننا حتى نرى الكون بحذافيره فحدث الإسراء إنما هو نموذج أو قاعدة أو فلسفة لتقديم البحوث إلى العلماء والإنسان العادي حول الفضاء الكوني اللامتناهي حتى يأتي يوم لا ريب فيه، كما أن هذا الحدث زود بخطوط إرشادية لاختراع المنطاد والطائرات والصواريخ والسفن الفضائية.

وإن الهدف الرئيسي وراء بعثة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم هو الدعوة والتبليغ، ولقد وجه دعوته إلى كافة أمم العالم وأعلن أن هذا الكون الممتد إلى ما بعد منتهى الأبصار لم يك من الأزل ولا يكون إلى الأبد.

وعلى العكس من ذلك فإن الله تعالى حي قائم باق، فهو الأحد الواحد من كل الاعتبارات، ولا شريك له في ذاته ولا صفاته ولا حقوقه ولا سلطاته، ومهمة الدعوة والتبليغ تقدم كل دليل على أن الإيمان بالآخرة هو العنصر الأساسي من الإسلام.

Topics


تجلیات

خواجۃ شمس الدين عظيمي

((( أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ، وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ ، وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ، وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ ، فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ ، لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ )))