Topics
فاشترط الخضر عليه السلام عليه ألّا يسأله عن شيءٍ حتّى يُحدّثه هو عنه.
ثمّ ركبا سفينةً لأناسٍ مساكين، فأحدث الخضر فيها خرقًا، فاعترض موسىٰ عليه السلام
لأنّ أصحاب السفينة أحسنوا إليهما. فقال له الخضر إنّه لن يستطيع معه صبرًا.
فاعتذر موسىٰ عليه السلام بأنّه نسي.
ثمّ مرا بغلمانٍ يلعبون، فقتل الخضر غلامًا، فاشتدّ اعتراض موسىٰ عليه
السلام وقال: أقتلت نفسًا زكيّةً بغير نفس؟ فأعاد الخضر عليه التذكير بعدم قدرته
على الصبر. فطلب موسىٰ عليه السلام فرصةً أخيرة.
ثمّ دخلا قريةً، فلم يُضيّفهما أهلها، فوجدا فيها جدارًا يكاد يسقط، فأقامه
الخضر من غير أجر. فقال موسىٰ عليه السلام: لو شئت لاتّخذت عليه أجرًا. فقال الخضر
إنّ هذا فراق بينهما، ثمّ كشف له أسرار ما فعل.
وقال تعالى:
﴿هَٰذَا
فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ ۚ سَأُنَبِّئُكَ
بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَلَيْهِ صَبْرًا﴾
[الكهف: ٧٨]
فبيّن له أنّ السفينة كانت لمساكين يعملون في البحر، وكان أمامهم ملكٌ يأخذ
كلّ سفينةٍ صالحة غصبًا، فأراد أن يعيبها ليتركها. وأمّا الغلام فكان سيُرهق
والديه المؤمنين طغيانًا وكفرًا، فأراد الله أن يُبدلهما خيرًا منه. وأمّا الجدار
فكان لغلامين يتيمين، وتحته كنزٌ لهما، وكان أبوهما صالحًا، فأراد الله أن يبلغا
أشدّهما ويستخرجا كنزهما.
وجاء في الصحيحين أنّ ملك الموت أتى موسىٰ عليه السلام وقال له: أجب ربّك.
فلطم موسىٰ عليه السلام ملك الموت ففقأ عينه، فرجع الملك إلى الله، فردّ الله عليه
عينه، وأمره أن يرجع إلى موسىٰ عليه السلام ويخيّره، فقيل له إن وضع يده على ظهر
ثورٍ فله بكلّ شعرةٍ سنة. فسأل موسىٰ عليه السلام: ثمّ ماذا؟ فقيل: ثمّ الموت.
فقال: فالآن. ثمّ سأل ربَّه أن يُدنيه من الأرض المقدّسة.
وقد توفّي موسىٰ عليه السلام وعمره مئةٌ وعشرون سنة. وبيّن القرآن الكريم والأحاديث
النبويّة منزلتَه العظيمة، فقال تعالى:
﴿قَالَ يَا
مُوسَىٰ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي﴾
[الأعراف: ١٤٤]
وقال تعالى:
﴿وَكَلَّمَ
اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا﴾
[النساء: ١٦٤]
وقال تعالى:
﴿سَلَامٌ
عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ﴾
[الصافات: ١٢٠]
وقال تعالى:
﴿يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ
اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾
[الأحزاب: ٦٩]
Mohammad Rasool Allah_3_Arabic
خواجۃ شمس الدين عظيمي
لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف
لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله
عرف آدم بآدم نفسه و دعاه بكلمة آدم إلى
أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر
الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما
أنه يقول عن خلق الإنسان:
"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )