Topics
﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ
السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُوا
إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾
[الحجر: ١٤-١٥]
﴿وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا
بِهَا﴾
[الأنعام: ٢٥]
كان الله يؤيّد الأنبياء بالمعجزات المناسبة لأحوال
أقوامهم وعصورهم. ففي زمن إبراهيمَ عليه السلام كان علم الفلك والكيمياء منتشرًا،
وكانت قومه تعبد الكواكب والشمس والنار، فلمّا ألقوه في النار جعلها الله بردًا
وسلامًا عليه.
وفي زمن موسىٰ عليه السلام كان السحر شائعًا، فأُعطي
العصا واليد البيضاء، فلمّا رأى السحرةُ آيات الله علموا أنّها ليست سحرًا، بل
قدرةٌ إلهيّة.
أمّا زمن عيسىٰ عليه السلام فكان عصر الطبّ والطبيعة
والحكمة اليونانيّة، ولذلك أُعطي معجزاتٍ تناسب أهل ذلك الزمان.
وقال تعالى:
﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَرَسُولًا إِلَىٰ
بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ
لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ
اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ
وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾
[آل عمران:
٤٨-٤٩]
وقال تعالى:
﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ
الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ
الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِي﴾
[المائدة: ١١٠]
﴿فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا
هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾
[الصافات: ٦]
ورُوي عن ابن عبّاس رضي الله عنهما أنّ عيسىٰ عليه
السلام أحيا أربعةً من الموتى. ومنهم «لعازر» الذي مات منذ ثلاثة أيّام، فلمّا دعا
له عيسىٰ عليه السلام خرج من قبره حيًّا، ثمّ عاش وتزوّج ورُزق أولادًا.
وأحيا أيضًا ابنَ امرأةٍ عجوز كانت تبكي لفقده، وأحيا
فتاةً ماتت، كما دعا الله عند قبر «سام بن نوح» فأحياه الله بعد آلاف السنين، فظنّ
أنّ القيامة قد قامت من شدّة الفزع.
وكان عيسىٰ عليه السلام من خاصّة أولياء الله المقرّبين
الداخلين في نظام التكوين الإلهي. وقد قال في الإنجيل:
«من يشرب من الماء الذي أعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد، بل
يصير فيه ينبوع ماءٍ ينبع إلى حياةٍ أبديّة».
وبالتفكّر في هذا الكلام يتبيّن أنّ الماء أصلٌ في نظام
الخلق، وأنّ الحياة في الكون كلّه قائمةٌ عليه. ولذلك تكرّر ذكر الماء والطين في
القرآن الكريم عند الحديث عن الخلق والحياة.
وقال تعالى:
﴿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ
وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ
يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾
[الرعد: ٤]
﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ
فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾
[الحجر: ٢٢]
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ
مَاءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ﴾
[النحل: ١٠]
﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾
[النور: ٣٥]
Mohammad Rasool Allah_3_Arabic
خواجۃ شمس الدين عظيمي
لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف
لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله
عرف آدم بآدم نفسه و دعاه بكلمة آدم إلى
أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر
الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما
أنه يقول عن خلق الإنسان:
"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )