Topics
وظلّ شعيبٌ عليه السلام ثابتًا على دعوته، مستمرًّا في تبليغ الحقّ، وقال
لقومه:
﴿وَيَا
قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ ۖ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾
[هود: ٩٣]
فاستثقل أهل السلطة ذلك وقالوا له:
﴿قَالُوا يَا
شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا
ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا
بِعَزِيزٍ﴾
[هود: ٩١]
فقال لهم إنّ الله أعظم سلطانًا وأشدّ قدرةً من كلّ عشيرة. وبيّن لهم أنّه
لا يطلب منهم أجرًا ولا منفعةً دنيويّة، وإنّما يريد إصلاحهم بحسب استطاعته، وأنّه
يعتمد على الله وحده. لكنّهم استمرّوا في الاستهزاء به وتكذيبه، وهدّدوه هو
وأتباعه بالإخراج من ديارهم إن لم يعودوا إلى الشرك. فقال لهم:
﴿أَوَلَوْ
كُنَّا كَارِهِينَ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى
اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا﴾
[الأعراف: ٨٨-٨٩]
وحذّرهم من عذاب الله إن استمرّوا في غرورهم ونفاقهم، لكنّهم أصرّوا على
التكذيب والسخرية، حتّى جاءهم أمر الله، فهلكوا هلاكًا شديدًا. قال تعالى:
﴿وَلَمَّا
جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ
مِّنَّا ۚ وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا
فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا
فِيهَا ۗ أَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾
[هود: ٩٤-٩٥]
وقال تعالى:
﴿فَكَذَّبُوهُ
فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
[الشعراء: ١٨٩]
ونجا شعيبٌ عليه السلام والمؤمنون معه، وخرج من تلك البلدة بعد أن أدّى
الرسالة وبلّغ النصيحة. وكان شعيبٌ عليه السلام حمو موسى عليه السلام، وقد أقام موسى
عنده مدّةً من الزمن، ثمّ تزوّج ابنته صفّورة.
Mohammad Rasool Allah_3_Arabic
خواجۃ شمس الدين عظيمي
لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف
لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله
عرف آدم بآدم نفسه و دعاه بكلمة آدم إلى
أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر
الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما
أنه يقول عن خلق الإنسان:
"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )