Topics

الخاتمُ في بطنِ السمكة

 

وفي يومٍ رأى سليمانُ عليه السلام قومًا يصطادون السمك على شاطئ البحر، فشاركهم الصيد، فوقعت سمكةٌ في شبكته. فلمّا شُقَّ بطنها في البيت وُجد خاتمُه فيها، فعاد إليه ملكُه الذي سُلِب منه.

وكانت مائدةُ سليمانَ عليه السلام واسعةً جدًّا، وكانت الخلائق تحتشد عند مطبخه، وكان يفرح بإطعام الناس. فخطر بباله يومًا أن يدعو جميعَ خلق الله إلى الطعام، فقال:

«يا ربِّ العالمين، إنّي أريد أن أُطعم خلقك».

فقال الله تعالى له:

«يا سليمان، رزقُ الخلق عليَّ، وأنت لا تستطيع أن تُطعمهم ولو مرّةً واحدة».

فقال سليمانُ عليه السلام:

«يا ربّ، إنّما أُطعمهم ممّا أعطيتني».

فقبل الله رغبتَه. فأمر سليمانُ عليه السلام الجنَّ أن يبسطوا فرشًا عظيمةً من المشرق إلى المغرب، وأن يجمعوا أنواع الطعام والشراب، وأمر الريح أن تحمل تلك الموائد في الهواء حتّى تشترك كلُّ المخلوقات في الدعوة.

سبعمئةُ ألفِ قِدر

ولمّا نُضج الطعام في سبعمئة ألف قدرٍ عظيمة، أخرجت سمكةٌ رأسَها من البحر وقالت لسليمانَ عليه السلام:

«أُمرتُ اليوم أن أحضر دعوتك، فأطعمني».

فقال لها:

«الطعام حاضر».

فأكلت السمكةُ الطعامَ كلَّه، ثمّ قالت:

«ما شبعتُ بعد، وما أكلتُ إلّا لقمةً واحدة، وإنّ الله يطعمني كلَّ يومٍ ثلاثَ لقماتٍ مثلها».

فسجد سليمانُ عليه السلام لله وقال:

«حقًّا إنّ رزقَ الخلق كلِّهم بيد الله وحده».

وقال تعالى في سورة «ص»:

﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ  قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾

[ص: ٣٤-٣٥]

وقال المفسّرون إنّ سليمانَ عليه السلام مرض مرضًا شديدًا حتّى صار إذا حُمِل إلى العرش بدا كأنّ الروح قد فارقته، ثمّ شفاه الله، فعاد إلى ربّه واستغفره، وسأله ملكًا لا يكون لأحدٍ بعده. وكان المقصود من الابتلاء أن يدرك بعين اليقين أنّ الملك والقوّة والحياة والموت كلَّها بيد الله.

Topics


Mohammad Rasool Allah_3_Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي

لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله عرف آدم بآدم نفسه و  دعاه بكلمة آدم إلى أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما أنه يقول عن خلق الإنسان:

"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )