Topics

التفكّر

 

إنّ إنكارَ هذه الصلاحيّة والقولَ: «ما منزلتي حتّى أفهم هذا العلم؟» قولٌ غير صحيح، لأنّ الله تعالى عمَّم هذه القابليّة بذكر «الرجل الذي عنده علمٌ من الكتاب» في قصّة سليمانَ عليه السلام، بشرط أن يعمل الإنسانُ بالتفكّر والبحث والسعي.

وليس المقصودُ من بيان قانون «نفي الزمان» التقليلَ من منزلة الأنبياء، فأنبياءُ الله هم صفوةُ الله المختارة، وهم جوهرُ الإنسانيّة، كما أنّ جميع علوم البشر أصلُها ومنبعُها أنبياءُ الله المرسلون.

والمقصودُ بيانُ أنّ كلَّ فردٍ من نوع الإنسان يستطيع أن ينتفع بعلم الأنبياء، وأن يتصرّف في العوالم الماورائيّة بإذن الله. وقد ذكر الله تعالى داودَ وسليمانَ عليهما السلام في القرآن الكريم ليبيّن القانونَ الأساسيَّ للاكتشافات والاختراعات.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا﴾

[النمل: ١٥]

فهذا العلم كان إلهامًا من الله تعالى. والإلهام، سواءٌ جاء عن طريق السماع أو المشاهدة، فهو في الحقيقة من عند الله. ولذلك كان العلم ينزل على الأنبياء بالوحي، فكلُّ خاطرٍ أو فكرةٍ يضعها الله في ذهن الإنسان إنّما هي من علم الله.

ولهذا لم تكن الاكتشافات العلميّة الحديثة ـ كالطائرة، والهاتف، واللاسلكي، والتلفاز، والحاسوب، والأسلحة المدمّرة، وأشعّة الليزر ـ ممكنةً إلّا حين ألهم الله الناس علومَ الاختراع والاكتشاف، لأنّ وجود أيّ شيءٍ لا يتحقّق بلا علم.

وقانونُ الله أنَّ الإنسان إذا سخّر قواه وإمكاناته كلَّها، وجعل طلبَ شيءٍ ما غايةً لحياته، فإنّه يصل إليه. وهذه سنّةُ الله كانت جاريةً في الماضي، وهي جاريةٌ اليوم، وستبقى جاريةً في المستقبل.

 


 

Topics


Mohammad Rasool Allah_3_Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي

لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله عرف آدم بآدم نفسه و  دعاه بكلمة آدم إلى أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما أنه يقول عن خلق الإنسان:

"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )