Topics

مدينة النبي ﷺ

تقع المدينة المنورة على ارتفاع من الأرض وهي محاطة بجبلين في شمالها وجنوبها كما أن الجوانب الثلاثة وهي الشرق والغرب والجنوب مغطاة بالصخور البركانية. وجوّها لا بارد ولا حار. وتمطر سماؤها أكثر من المناطق المجاورة.

دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة وهو راكب على ناقته “القصواء” ورحّب أهل المدينة به من أعماق قلوبهم وتغنوا فرحين بوجوده. وكل يريد نزوله لديه فأتاه عتبان بن مالك وعباس بن عبادة بن نضلة في رجال من بني سالم ابن عوف فقالوا يا رسول الله: أقم عندنا في العدد والعدة والمنعة قال: خلو سبيلها، فانها مأمـورة - أي ناقته - فخلوا سبيلها فانطلقت حتى اجتازت دار بني بياضة ثم دار بني ساعدة ثم دار بني الحارث بن الخزرج ثم دار بني عدي بن النجار وكل قد عرض على الرسول صلى الله عليه وسلم الضيافة والبقاء وهو يقول: خلوا سبيلها فانها مأمورة. فلما أتت دار بني مالك بن النجار، بركت على باب مسجده صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عليها لم ينزل وثبت فسارت غير بعيد ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع لها زمامها لا يثنيها به، ثم التفتت إلى خلفها، فرجعت إلى مبركها الأول مرة، فبركت فيه، فنزل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاحتمل أبو أيوب خالد ابن زيد رحله فوضعه في بيته ونزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأل عن المربد لمن هو؟ فقال له معاذ بن عفراء هو يا رسول الله لسهل وسهيل ابني عمرو وهما يتيمان لي وسأرضيهما منه فاتخذه مسجدا. فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبنى مسجداً بعد أن اشترى المربد وزاد في القيمة. وشارك الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه في بناء المسجد ليرغب المسلمين في العمل فيه فقال قائل من المسلمين:
        لئن قعدنا والنبي يعمل لذاك       منا العمل المضلل

وتم بناء هذا المسجد في سبعة أشهر. وكانت جهة القبلة فيه بيت المقدس. كما تم إنشاء مكان مرتفع داخل المسجد للمهاجرين الذين هاجروا من مكة وفقدوا كل شيء وسمى ذلك المكان “صفة”والذين أقاموا عليه “أصحاب الصفة”.

وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقد مؤاخاة بين المسلمين الذين هاجروا من مكة إلى المدينة بعد ما ضحوا بكل ممتلكاتهم من أجل البقاء على  الاسلام، وبين مسلمي المدينة المنورة. وكان عدد المسلمين المهاجرين من مكة بلغ ١٨٦ مسلماً. وتلك هي المؤاخاة الإسلامية التي لا يوجد لها مثيل في التاريخ الإنساني وجاء ذكرها في القرآن الكريم:

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُ‌وا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُ‌وا أُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَ‌ةٌ وَرِ‌زْقٌ كَرِ‌يمٌ[1].

كان اليهود يقطنون المدينة المنورة وكانوا ثلاث قبائل. وعقد معهم النبي صلى الله عليه وسلم عهداً وكان من بين بنود المعاهدة “أنه لا تجارة مع قريش ولا من نصرها”[2]. ولكن مع ذلك كشفت الأيام القادمة غدرهم ونكث عهودهم حيث تآمروا مع قريش على النبي والمسلمين كثيراً. ومن ناحية أخرى لم تسكت قريش بعد هجرة النبي والمسلمين من مكة. بل تفاقم شرها وامتد إلى التحالف مع يهود المدينة المنورة والمنافقين فيها. وأخيراً وقعت غزوات وسرايا بين المسلمين وكفار مكة.



[1] سورة الأنفال: الآية 74

[2]           انظر ابن هشام ١/٥٠٣، ٥٠٤


Mohammad Rasool Allah_Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي


لابد لأفراد السلسلة العظيمية  المعينون لتسيير المهمة الروحانية من مطالعة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم الطيبة وقراءتها مراراً وتكراراً ، والتفكر فيما عاناه وتحمله الرسول صلى الله عليه وسلم من أذى لأجل إشاعة المهمة ونشر الوحدانية وإدخال الكفار في حلقة ونطاق التوحيد.

بجعل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم نبض قلوبنا فإن مدد ودعم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم  سيكون معنا في كل خطوة نخطوها في طريق نشر تعليمات السلسلة العظيمية وإشاعة العلوم الروحانية وإيصالها للنوع الإنساني...وبلا شك  سنفلح في الدنيا ونسعد في الآخرة أمام الرسول صلى الله عليه وسلم ، فنتمكن من اتخاذ خطوات جريئة ومواجهة الظروف القاهرة  المحطمة للقلب والإعراض عن افتراءات الناس واتهاماتهم.