Topics

بيع السجناء المسلمين

أعلنت قريش في كل مكان أن الذي يتمكن من القبض على أحد من المسلمين حيا ويحبسه لديه فانه سوف يستحق مكافأة مالية كبيرة. فبدأ الكفار يبحثون عن المسلمين، يريدون أن يقبضوا عليهم أحياء حتى ينالوا المكافأة المالية من الكفار.

وكان رهط من المسلمين قد خرجوا لتبيلغ الرسالة ونشر الدين الاسلامي بين قوم من عضل وقارة. وكان ذلك أيضا على طلب من اولئك القوم لبعث من يعلمهم الدين. فلما وصلوا إلى مكان يسمى “الرجيع “غدر الكفار بهم. فاستصرخوا عليهم بني هذيل، فلم يرع القوم، وهم في رحالهم، إلا الرجال بأيديهم السيوف، قد غشوهم، فأخذوا أسيافهم ليقاتلوهم فقالوا لهم: إنا والله ما نريد قتلكم، ولكنا نريد أن نصيب بكم شيئا من أهل مكة ولكم عهد الله وميثاقه أن لا نقتلكم. ولكن مرشد بن أبي مرشد وخالد بن البكير وعاصم بن ثابت قالوا: والله لا نقبل من مشرك عهداً ولا عقداً أبدا فقاتلوا القوم وقتلوا. وبعد مقتل عاصم – رضي الله عنه – أرادت هذيل أخذ رأسه ليبيعوه من سلافة بنت سعد بن سهيل والتي كانت نذرت على مقتل ابنيها يوم أحد: لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن في قحفه الخمر. وكان عاصم – رضي الله عنه – قد أعطى الله عهدا أن لا يمسه مشرك ولا يمس مشركاً أبدا، فأرسل الله تعالى الذنب أي الزنابير والنحل مثل الظلة فغشت جثته الشريفة وحالت بينه وبين هذيل. فقالوا دعوه يمسي فتذهب عنه فنأخذه. فبعث الله الوادي فاحتمل عاصما فذهب به.

واما زيد بن الدثنة وخبيب بن عدي وعبدالله بن طارق فلانوا ورقوا ورغبوا في الحياة، فأعطو بأيديهم، فأسروهم، ثم خرجوا إلى مكة ليبيعوهم بها، وفي الطريق تمكن عبدالله بن طارق من الانفلات والفرار ولكن القوم رموه بالحجارة حتى قتلوه فقبره – رحمه الله – بالظهران. وتم إقتياد خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة، فباعوهما من القريش بأسيرين من هذيل كانا بمكة.

واشترى صفوان بن أمية، زيد بن الدثنة، فقتله بأبيه، وروي ابن إسحاق أن زيد بن الدثنة حين اجتمع به رهط من قريش وفيهم أبو سفيان بن حرب، فقال له أبو سفيان حين قدم ليقتل: أنشدك الله يا زيد، أتحب أن محمداً عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك؟ قال: والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأني جالس في أهلي قال، يقول أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد، محمدا، ثم قتله نسطاس مولى صفوان بن أمية.

وأما خبيب بن عدي، فجاءوا به إلى التنعيم ليصلبوه قال لهم: إن رأيتم أن تدعوني حتى أركع ركعتين فافعلوا، قالوا دونك فاركع، فركع ركعتين أتمهما وأحسنهما، ثم أقبل على القوم وقال: أما والله لو لا أن تظنوا أني إنما طولت جزعا من القتل لاستكثرت من الصلاة. فلما رفعوه على خشبة وأوثقوه قال: اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك فبلّغه الغداة ما يصنع بنا، ثم قال: اللهم احصهم عددا، واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا، ثم قتلوه رحمه الله رحمة واسعة.

    في عام ٦٢٥ الميلادي في شهر يونيو الموافق للسنة الثالثة من الهجرة توجه أربعون مسلما لتعليم الدين الاسلامي، على طلب من أبي براء عامر بن مالك، إلى أهل نجد. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم له “إني أخاف عليهم أهل نجد “فقال أبو براء: أنا جار لهم. ولما بلغوا بئر معونة نزلوا هناك وأرسلوا حرام بن ملحان – رضي الله عنه – أخا أم سليم بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدوّالله عامر بن الطفيل الذي أمر رجلا فطعنه بالحربة من خلفه. ثم حث عامر قبيلته فلم يجيبوه بسبب جوار أبي براء فحث بني سليم فأجابته عصية ورعل وذكوان وقاتلوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قتل جميعهم عدا كعب بن زيد بن النجار، الذي كان اندس بين القتلى فنجا وعاش حتى استشهد يوم الخندق.


Mohammad Rasool Allah_Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي


لابد لأفراد السلسلة العظيمية  المعينون لتسيير المهمة الروحانية من مطالعة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم الطيبة وقراءتها مراراً وتكراراً ، والتفكر فيما عاناه وتحمله الرسول صلى الله عليه وسلم من أذى لأجل إشاعة المهمة ونشر الوحدانية وإدخال الكفار في حلقة ونطاق التوحيد.

بجعل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم نبض قلوبنا فإن مدد ودعم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم  سيكون معنا في كل خطوة نخطوها في طريق نشر تعليمات السلسلة العظيمية وإشاعة العلوم الروحانية وإيصالها للنوع الإنساني...وبلا شك  سنفلح في الدنيا ونسعد في الآخرة أمام الرسول صلى الله عليه وسلم ، فنتمكن من اتخاذ خطوات جريئة ومواجهة الظروف القاهرة  المحطمة للقلب والإعراض عن افتراءات الناس واتهاماتهم.