Topics
في الوقت
الذي فقد فيه النبي صلى الله عليه وسلم أعز الناس لديه وأكثرهم منعة له وهما أبو
طالب وخديجة رضي الله عنها، وكانت الأرض قد ضاقت عليه بما رحبت، قيض الله عز وجل
له العروج إلى السماء و الحضور إلى جنانه تعالى بجسده الشريف. يقصّ علينا القرآن
الكريم بلسان ربنا تعالى كيفية هذه الملاقاة العظمى ويقول:
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ * وَمَا
يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ *إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ * عَلَّمَهُ
شَدِيدُ الْقُوَىٰ* ذُو
مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ * ثُمَّ
دَنَا فَتَدَلَّىٰ * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ
أَدْنَىٰ * فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ * مَا
كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ *أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا
يَرَىٰ *وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ
سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ* عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ * ﴾[1]
أسري به
صلى الله عليه وسلم ليلاً. فلما أصبح أخبر الناس بما جرى معه في الليل وبما أراه
الله تعالى من آياته الكبرى، فما كان منهم إلا أن ازدادوا تكذيباً واستهزاء ووصفوه
بالجنون أو بمس الجن وتراءى لبعض من هؤلاء الكفار أن يمتحنوه ومنهم من كان قد زار
بيت المقدس مراراً وتكراراً وكان على علم بصفات هذا البيت الشريف وأبعاده. فقالوا
للنبي عليه الصلاة والسلام “صف لنا البيت وبرغم غباوة وجهالة مثل هذا الطلب وعدم
منطقيته ومعقوليته، جلى الله تعالى وجعل بيت المقدس نصب عينيه، فطفق يخبرهم عن
آياته وأبعاده وعن كل ما سألوه عنه فبهت الذين كفروا، وجحدوا بالله بعد ذلك كله.
وحدث أن أحدا من المشركين لقى أبا بكر وهو لا يعلم عن وقوع حدث الإسراء والمعراج فسأله
هل يمكن أن يقطع السفر أحد من مكة إلى بيت المقدس ذهاباً وإياباً في ليلة واحدة ؟
فأنكر. فقال له المشرك: لكنّ صاحبك يقول ذلك بأنه أسري به ليلا من المسجد الحرام
إلى المسجد الأقصى ومنه إلى السموات السبع العلا. ورد أبو بكر على الفور وقاله هو
فقد صدق وسمي أبو بكر رضي الله عنه صديقا لأنه صدق النبي عليه الصلاة والسلام
بمجرد سماعه عن تلك الواقعة في حين وقع الناس في شك وحيرة.
خواجۃ شمس الدين عظيمي
لابد
لأفراد السلسلة العظيمية المعينون لتسيير
المهمة الروحانية من مطالعة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم الطيبة وقراءتها
مراراً وتكراراً ، والتفكر فيما عاناه وتحمله الرسول صلى الله عليه وسلم من أذى
لأجل إشاعة المهمة ونشر الوحدانية وإدخال الكفار في حلقة ونطاق التوحيد.
بجعل
سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم نبض قلوبنا فإن مدد ودعم الله ورسوله صلى الله
عليه وسلم سيكون معنا في كل خطوة نخطوها
في طريق نشر تعليمات السلسلة العظيمية وإشاعة العلوم الروحانية وإيصالها للنوع
الإنساني...وبلا شك سنفلح في الدنيا ونسعد
في الآخرة أمام الرسول صلى الله عليه وسلم ، فنتمكن من اتخاذ خطوات جريئة ومواجهة
الظروف القاهرة المحطمة للقلب والإعراض عن
افتراءات الناس واتهاماتهم.