Topics
إن إتمام
اتفاقية الصلح بين المسلمين وأهل مكة كان أمراً كبيرا. ومع ذلك ظل اليهود على
العداوة والبغضاء للإسلام والمسلمين. وكانوا ما زالوا يعرقلون سير القوافل
التجارية للمسلمين بالمناطق الشمالية.
وأخيرا قرر
الرسول صلى الله عليه وسلم القضاء على تلك العراقيل والسيطرة على خيبر. وكان يهود
خيبر يتمتعون بثماني حصون عسكرية. وقاد الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الغزوة
بنفسه الشريفة، ويروى ابن إسحاق في سيرته قال حدثني بريدة بن سفيان بن عروة
الأسلمي عن أبيه سفيان عن سلمة بن عمرو بن الأكوع قال: بعث رسول الله صلى الله
عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه برايته وكانت بيضاء إلى بعض حصون خيبر،
فقاتل، ثم رجع ولم يك فتح وقد جهد، ثم بعث الغد عمر بن الخطاب فقاتل، ثم رجع ولم
يك فتح وقد جهد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأعطين الراية غدا رجلا يحب
الله ورسوله، يفتح الله على يده، ليس بفرّار.
فدعا رسول الله
صلى الله عليه وسلم علياً رضوان الله عليه وهو أرمد، فتفل في عينيه، ثم قال: خذ
هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك. وفتح الله على يد سيدنا علي رضي الله عنه
أربعة حصون وهي حصن ناعم وحصن الصعب بن معاذ وحصن قلعة الزبير وحصن أبي والثلاثة
الأولى كانت بمنطقة يقال لها “النطاة “. والمتمركزون في الحصون الأخرى استسلموا
بعد ذلك.
وحصل المسلمون
من خيبر على غنائم كثيرة من أسلحة ومواد غذائية. وبعد فتح خيبر، تعامل الرسول صلى
الله عليه وسلم مع اليهود بكل رفق وعطف حيث سمح لهم أن يغادروا خيبر ويحملوا معهم
جميع أغراضهم المنزلية ولا يأخذون معهم التمر وما كان لهم من مال وأرض وعلى
الصفراء والبيضاء اي الذهب والفضة.
والبعض الآخر
من يهود خيبر التمسوا من النبي صلى الله عليه وسلم عدم إخراجهم من خيبر وقالوا يا
محمد دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليهافنحن أعلم بها منكم فوافق الرسول
صلى الله عليه وسلم. وصالح أهل فدك على مثل ذلك. فكانت خيبر فيئا بين المسلمين
وفدك خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأهل بيته لأن المسلمين لم يحاربو لذلك.
ولم يلقوا أذى.
روى ابن هشام
في سيرته واقعة الشاة المسمومة فقال: “فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
أهدت له زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم، شاة مصلية. وقد سألت أي عضو من الشاة
أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها من السم، ثم
سمت سائر الشاة، ثم جاءت بها، فلما وضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
تناول الذراع، فلاك منها مضغة فلم يسغها ومعه بشر بن البراء بن معرور، قد أخذ منها
كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما بشر فأساغها. وأما رسول الله صلى الله
عليه وسلم فلفظها، ثم قال: إن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم؟ ثم دعا بها فاعترفت.
فقال ما حملك على ذلك؟ قالت: بلغت من قومي مالم يخف عليك. فقلت: إن كان ملكا
استرحت منه، وإن كان نبياً فسيخبر. قال فتجاوز عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومات بشر من أكلته التي أكل.
خواجۃ شمس الدين عظيمي
لابد
لأفراد السلسلة العظيمية المعينون لتسيير
المهمة الروحانية من مطالعة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم الطيبة وقراءتها
مراراً وتكراراً ، والتفكر فيما عاناه وتحمله الرسول صلى الله عليه وسلم من أذى
لأجل إشاعة المهمة ونشر الوحدانية وإدخال الكفار في حلقة ونطاق التوحيد.
بجعل
سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم نبض قلوبنا فإن مدد ودعم الله ورسوله صلى الله
عليه وسلم سيكون معنا في كل خطوة نخطوها
في طريق نشر تعليمات السلسلة العظيمية وإشاعة العلوم الروحانية وإيصالها للنوع
الإنساني...وبلا شك سنفلح في الدنيا ونسعد
في الآخرة أمام الرسول صلى الله عليه وسلم ، فنتمكن من اتخاذ خطوات جريئة ومواجهة
الظروف القاهرة المحطمة للقلب والإعراض عن
افتراءات الناس واتهاماتهم.