Topics

غزوة السويق

كان عمير بن وهب الجمحي من الأشخاص الذين أسر أهله في غزوة بدر. وكان ابنه وهب بن عمير أسيراً لدى المسلمين في وقعة بدر. وحدث أنه جلس مع صفوان بن أميه في الحجر، فذكر أصحاب القليب وما أصابهم من جلل و نكبات. فقال صفوان والله إنه ليس في العيش بعدهم خير. قال له عمير: صدقت والله، أما والله لو لا دين عليّ. ليس له عندي قضاء، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي، لركبت إلى محمد حتى أقتله. فان لي قبلهم علة، إبني أسير في أيديهم. واستغله صفوان على الفور وقال: عليّ دينك، أنا أقضيه عنك. وعيالك مع عيالي، أواسيهم ما بقوا، لا يسعني شيء ويعجز عنهم. قال له عمير فاكتم عني شأني وشأنك، قال: أفعل.

ثم خرج عمير بسيفه بعد ما شحذه بالسم وقدم إلى المدينة. فبينما هو على باب المسجد ينيخ راحلته رآه عمر بن الخطاب فقال: هذا الكلب عدو الله عمير ما جاء إلا لشر ودخل على النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا نبي الله هذا عدو الله عمير قد جاء متوشحا سيفه، قال أدخله عليّ. فأدخله عمر رضي الله عنه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: أنعموا صباحاً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير، بالسلام، تحية أهل الجنة.

ثم سأله: ما جاء بك يا عمير؟ قال جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه. قال: فما بال السيف في عنقك؟ قال: قبحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئا؟ قال بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر، فذكرتما أصحاب القليب من قريش.. الخ.

وذكر له الرسول صلى الله عليه وسلم الحوار الذي دار بينه وبين صفوان بن أمية. قال عمير: أشهد أنك رسول الله، قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء، وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله، فالحمدلله الذي هداني للإسلام. ثم دخل في الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “فقهوا أخاكم في دينه، وأقرؤوه القرآن وأطلقوا له أسيره”[1].

وبجانب آخر كان أبو سفيان يفكر في حيلة يضرّبها المسلمين وتزيد من مكانته وزعامته بين قريش وقد ذكرنا أنه وزوجته حلفا على عدم الاغتسال من الجنابة ولوكة أكباد الذين قتلوا أقاربهم. فأخذ أبو سفيان معه مئتي راكب ليبر يمينه ونزل بصدر قناة إلى جبل ويسمى “نيب”: وهو على بعد بريد أو نحوه من المدينة ولم يجرأ على الهجوم نهارا على المسلمين بالمدينة فدخل المدينة مستخفيا في ظلام الليل وأتى أولا حيي بن أخطب يطلب عونه فخاف ابن أخطب وأبى وانصرف. فتوجه إلى سلام بن مشكم – سيد بني النضير – فاستأذن عليه فأذن – فقراه وسقاه من الخمر.

ولما جنّ عليه الليل أغار مع أصحابه على منطقة “العريض”قطعوا وأحرقوا هناك أسواراً من النخل وقتلوا رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث وفروا بكل سرعة ممكنة متوجهين إلى مكة.
     وسارع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مطاردة أبي سفيان وأصحابه فقام أبو سفيان بالقاء سويق كثير حمله للتزود به أثناء السفر وتابعه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قرقرة الكدر ثم انصرف. ولكن المسلمين غنموا ذلك السويق الكثير. ولذلك سميت هذه الغزوة بغزوة السويق.



[1]           ابن هشام ١/٦٦١، ٦٦٢، ٦٦٣


Mohammad Rasool Allah_Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي


لابد لأفراد السلسلة العظيمية  المعينون لتسيير المهمة الروحانية من مطالعة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم الطيبة وقراءتها مراراً وتكراراً ، والتفكر فيما عاناه وتحمله الرسول صلى الله عليه وسلم من أذى لأجل إشاعة المهمة ونشر الوحدانية وإدخال الكفار في حلقة ونطاق التوحيد.

بجعل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم نبض قلوبنا فإن مدد ودعم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم  سيكون معنا في كل خطوة نخطوها في طريق نشر تعليمات السلسلة العظيمية وإشاعة العلوم الروحانية وإيصالها للنوع الإنساني...وبلا شك  سنفلح في الدنيا ونسعد في الآخرة أمام الرسول صلى الله عليه وسلم ، فنتمكن من اتخاذ خطوات جريئة ومواجهة الظروف القاهرة  المحطمة للقلب والإعراض عن افتراءات الناس واتهاماتهم.