Topics

الأزمنةُ الثلاثة

لقد سبقَ أن بُحِثَ بالتفصيلِ في موضوعِ الشعورِ واللاشعور، وذُكِرَ أنّ الإنسانَ مركَّبٌ من نورٍ ونَسَمة؛ أي إنّ كيانَه الإنسانيّ قائمٌ على هذينِ الأصلين، وهما ميزانانِ ذهنيّان: شعوريٌّ وغيرُ شعوريّ.

وفي العالمِ الشعوريّ لا يمكنُ التعرّفُ إلى الغيب. فإذا خرجَ الإنسانُ من العالمِ الشعوريّ (الزمانِ المتواتر) ودخلَ في العالمِ غيرِ الشعوريّ (الزمانِ غيرِ المتواتر)، انكشفَ له الغيبُ وظهرت له عوالمُ الملائكة. وهناك عاملانِ يقابلانِ الشعور: أحدُهما «غيبُ الغيب»، والآخرُ «الغيب». فـ«غيبُ الغيب» هو نورٌ مفرد، و«الغيب» نورٌ مركّب، ولا بدَّ من فهمِ هذينِ المفهومين.

وللذهنِ الإنسانيّ ثلاثُ مستويات، ولكلِّ مستوى وجهان، وتُسمّى هذه الوجوهُ: الضوءُ المركّب، والضوءُ المفرد، والضوءُ المطلق، والنورُ المركّب، والنورُ المفرد، والنورُ المطلق. فالضوءُ المركّب هو العالمُ الشعوريّ، والضوءُ المفرد هو العالمُ غيرُ الشعوريّ وعالمُ الجنّ، أمّا الضوءُ المطلق فهو عالمُ الملائكة. والنورُ المركّب هو عالمُ السماواتِ والملائكةِ السماويّة، والنورُ المفرد هو عالمُ الملأِ الأعلى، الذي يضمُّ العرشَ والكرسيَّ والبيتَ المعمور، أمّا النورُ المطلق فهو ما فوقَ البيتِ المعمور من الحُجُب، وهو الزمانُ الحقيقيّ.

وعندما يخرجُ الإنسانُ من الزمانِ غيرِ المتواتر، يدخلُ في الزمانِ الحقيقيّ. أمّا الأوجهُ الخمسةُ الأخرى للذهن—وهي العالمُ الشعوريّ وتجاربُه وأحوالُه—فهي قائمةٌ على: الوهم، والخيال، والتصوّر، والإحساس، والمشاهدة. وفي مقابلِ هذه الأوجه يقعُ «عالمُ الفطرة»، وهو تلك المعلوماتُ التي تكونُ مشتركةً لكلِّ مخلوق، غيرَ أنّ كلَّ مخلوقٍ يتلقّاها ضمنَ حدودِه من غيرِ أن يتصرّفَ فيها.

الشرح
في الكونِ ثلاثةُ أزمنة:

1۔ الزمانُ الحقيقيّ (Timelessness or Real Time)

2۔ الزمانُ غيرُ المتواتر (Non-Serial Time)

3۔ الزمانُ المتواتر (Serial Time)

الزمانُ الحقيقيّ:

لا توجدُ فيه خدوخال، بل هو محضُ إحساسٍ وإدراك.

الزمانُ غيرُ المتواتر:

هو الزمنُ الذي تكونُ فيه «النوعيّة» قائمةً بذاتِها، وتكونُ على علمٍ بنوعِها.

الزمانُ المتواتر:

هو عالمُ الدُّنيا المرتبطُ بالأرض، الواقعُ تحتَ قبضةِ الزمن، والمتعلّقُ بأفرادِ الأنواع.


نظرية اللون والنور

خواجۃ شمس الدين عظيمي

إن الزمان والمكان قسمة متعددة للمحة واحدة و قسمة اللمحة هي الإطلاع الذي يرد على الدماغ الإنساني و خياله في كل حين و آن. و بما أن مصدر هذه الإطلاعات هي العلوم الروحانية فيجب على من كان لهم يد طولى فيها أن يتفكروا في علوم القرآن وإلا فلا يمكن الحصول عليها و سوف تبقى المساعي المبذولة عليها بلاجدوى.