Topics
لفهمِ
المراقبةِ لا بُدَّ لنا أن نفهمَ ذلك القانونَ الروحانيَّ الذي يقومُ على أصولِ
النظرِ أو الرؤية، بعيدًا عن عملِ الدماغِ المادّي. فعندما ننظرُ إلى شيءٍ ما يبدو
لنا أنَّ الشيءَ أمامَنا ونحنُ نراه، غيرَ أنَّ الروحانيّةَ تُبيّنُ لنا خلافَ
ذلك، إذ يتكوَّنُ أوّلًا في داخلِنا انعكاسُ الشيءِ، ثمّ نراه بعد ذلك. فنحنُ لا
نرى الأشياءَ رؤيةً مباشرةً، بل نراها عبرَ ما ينعكسُ على شاشةِ الذهن. والروحانيّةُ نظامٌ ميكانيكيٌّ
تسيرُ آليّاتُه على الموجات. فإذا ركَّز طالبُ الروحانيّةِ انتباهَه الذهنيَّ على
نقطةٍ واحدةٍ، استيقظتْ في داخلِه القدرةُ على الدخولِ إلى عالمِ الغيب، وصارتْ
فعّالةً ومتحرّكةً. ويبدو في الظاهرِ أنَّ طالبَ الروحانيّةِ جالسٌ صامتٌ مغمضُ
العينين، غيرَ أنّه يسافرُ بحواسِّه الباطنةِ إلى جانبِ حواسِّه الظاهرة، وفي هذا
السفرِ يكونُ عالمُ الغيبِ حاضرًا أمامَه.
خواجۃ شمس الدين عظيمي
إن
الزمان والمكان قسمة متعددة للمحة واحدة و قسمة اللمحة هي الإطلاع الذي يرد على
الدماغ الإنساني و خياله في كل حين و آن. و بما أن مصدر هذه الإطلاعات هي العلوم
الروحانية فيجب على من كان لهم يد طولى فيها أن يتفكروا في علوم القرآن
وإلا فلا يمكن الحصول عليها و سوف تبقى المساعي المبذولة عليها بلاجدوى.