Topics

موسى عليه السلام

وأخرج موسى بني إسرائيل من رق فرعون وأقام في طريقه في صحراء سينا. و وكل شؤون الأمة إلى هارون وتوجه إلى الطور بأمر ربه . وقضى به أربعين يوماً وأربعين ليلة. وبه نزلت التوراة عليه، قال تعالى : (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) [الأعراف/142]

فقضى موسى أربعين يوماً وأربعين ليلة على الطور. والجدير بالنظر والتأمل أن الله تعالى أطلق كلمة "ليلا"، ولم يقل "يوماً". ويقول العلوم الروحانية : الليل عبارة عن الحواس التي تؤدي إلى الانكشافات الغيبية . وتتغلب حواس الليل في المراقبة على الذهن الإنساني. ويتحرر من الزمان والمكان ويشاهد عالم الغيب . وتغلبت على موسى حواس الليل أربعين يوما وأربعين ليلة. فاستعد بذلك ذهنه ليفهم ويدرك المظاهر الغيبية والتوجيهات الإلهية.


المراقبة

خواجۃ شمس الدين عظيمي

 السؤال عن الإنسان حقيقته ونطاق قدراته أصبح يحتل أهمية كبيرة في هذا العصر العلمي. و العلم بسنة الخلق يفيد بأن ابن آدم يتشكل آلافاً من التشكلات، وهو فيما يبدو تمثال من طين ، وعبارة عن كيان من اللحم والجلد والدم والعظم، قائمٍ على الحركات الميكانية. ويعمرداخله عالَمٌ كيماوي بأسره. وإن حياة المرء تعتمد على الاطلاعات والبلاغات، وليس المرء إلا خيالاً و تصوراً . وكل حركة صادرة منه خاضعة للخيال والتصور. وإن جميع المآثر في العالم الإنسان يدور رحاها حول قوة غير مرئية من الخيال والتصور والتخييل. وإن ابن آدم يُلبس الخيالَ أنواعاً مختلفةً من المعاني، فيتجلي منه كل جديدٍ وحديث من المظاهر.