Topics
ومَرِض
سعد بن أبي وقاص عَامَ الفَتْحِ مَرَضاً أَشْفَى مِنْهُ، فَأَتَاه رَسُوْلُ اللهِ
-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعُوْدُه. فَقال: يَا رَسُوْلَ اللهِ!لَيْسَ يَرِثُنِي
إِلاَّ ابْنَةٌ، أَفَأُوْصِي بِمَالِي ؟ قَالَ:
(لَعَلَّكَ أَنْ تَبْقَى حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَ يُضَرَّ بِكَ آخَرُوْنَ.
فبرئ سعد من مرضه وعاش بعده خمسين عاماً في خدمة الإسلام.
وفتحت
المدائن ـ عاصمة إيران ـ في قيادته.
المصادر: صحيح البخاري، كتاب الوصايا؛ صحيح مسلم.
الصحابي الجن، سرق رضي الله عنه
وجد
عمر بن عبد العزيز في رحلته إلى مكة حية ميتة. فكفنه في ثوب، ودفنه. فساره أحد:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن سرقاً مات في صحراء سرق. يدفنه خير
أمتي.
فسأله
عمربن عبد العزيز: من أنت ؟ فقيل له: إني من الجن، وهذه صاحبي سرق. ولم يبق من
الجن من بايع النبي صلى الله عليه وسلم أحد سواي.
المصادر: البيهقي في دلائل النبوة؛ البداية والنهاية لابن
كثير.
******************
القرآن
الکریمہ:
لمّا
قالَ اللهُ: «كُنْ»، تجلّت صورةُ الكونِ التي كانت في علمِه، فظهر الوجودُ؛ أي إنّ
الكونَ انعكاسٌ لما في علمِ الله. وما في علمِه إنّما هو صفاتُه سبحانه.
وكلُّ
ما في الكون، سواءٌ كان على الأرضِ أو في باطنِها، أو في السماوات، أو في أيِّ
جانبٍ من جوانبِ الوجود، إنّما هو مظهرٌ لصفاتِ الله. وبما أنّ الكونَ انعكاسٌ لما
في علمِ الله، فإنّ كلَّ مخلوقٍ في الكون محتاجٌ في كلِّ لحظةٍ إلى خالقِ الكون،
اللهِ تعالى.
انعكاسُ صفاتِ الله هو الوجهُ الأوّل، وأمّا الكونُ
نفسُه—الذي هو في كلِّ آنٍ ولحظةٍ محتاجٌ إلى كرمِ خالقِه—فهو الوجهُ الثاني. ومن
هذين الوجهين يستمرُّ الفعلُ الخَلقيّ في الكون.
فالوجهُ الأوّل، أو المرحلةُ الأولى، هو الوعيُ الجمعيُّ
للكون. والمرحلةُ الثانيةُ هي النوع، أمّا المرحلةُ الثالثةُ فهي أفرادُ النوع.
وكلُّ موجودٍ—أيًّا كان اسمُه—فإنّ وجودَه انعكاسٌ للمرحلةِ الأولى، سواءٌ أكان
إنسانًا، أم جِنًّا، أم مَلَكًا، أم نباتًا، أم جمادًا، أم جرمًا من الأجرام
المنتشرة في الكون.
وأمّا الإنسانُ فهو الفردُ المتميّز في الكون، وقد قال
الله تعالى في شأنه: لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ.
وفقًا لقانونِ الطبيعة، فإنّ للحياةِ الإنسانيّةِ وجهين:
وجهًا ظاهرًا ووجهًا باطنًا. فالوجهُ الظاهرُ يُدرَكُ بالعينِ المادّيّة، أمّا الوجهُ
الباطنُ فيُدرَكُ بعينِ الروح. والحقيقةُ أنّ ما في الباطنِ هو عينُ ما يظهرُ في
الظاهر، وما ليس في الباطنِ لا يكونُ له وجودٌ في الظاهر. وبذلك يكونُ الباطنُ هو
الأصل، والوجهُ الباطنُ للإنسان هو حقيقتُه وروحُه. وأمّا الوجهُ الظاهرُ فهو
مقيَّدٌ بالزمانِ والمكان، في حين أنّ الوجهَ الباطنَ منزَّهٌ عنهما. فعند
الانتقالِ في الوجهِ الظاهرِ تحتاجُ المسافاتُ إلى ساعاتٍ أو أيّامٍ أو شهورٍ
بحسبِ البعدِ والسرعة، أمّا في الوجهِ الباطنِ فلا حاجةَ إلى هذا الامتدادِ، ولا
يحولُ دونَ الإدراكِ أيُّ حجاب.
كلُّ فردٍ في الكون مرتبطٌ بالآخر ارتباطًا لا شعوريًّا.
فإذا اطّلع الإنسان—بنسبةٍ إلى سيّدِنا عليه الصلوٰة والسلام—على هذا القانون،
أمكنه أن يرى حركةَ ذرّةٍ متّصلةً بحركةِ ذرّةٍ أخرى. والإنسانُ الذي يعي هذا
القانون يستطيع أن يشاهدَ أحداثًا وقعت قبلَ آلافِ السنين أو ستقع بعدَ آلافِ
السنين. وهذا الإدراكُ يمرُّ به كلُّ فردٍ من نوعِ الإنسان بصورةٍ ما. فمثلًا: نحن في النهار
نرى الشمسَ على بُعدِ نحوِ تسعينَ مليونَ ميل، وفي كلِّ ليلةٍ نرى النجومَ على
مسافاتٍ تبلغ ملايينَ الأميال، ومع ذلك تكونُ حاضرةً أمام أعينِنا. فهذا الإدراكُ
لتلك المسافاتِ البعيدةِ دونَ حائلٍ هو من آثارِ الشعورِ الكونيّ.
وهذا القانونُ نفسُه جارٍ في نبوءاتِ سيّدِنا حضورٍ عليه
الصلوٰة والسلام. فإنّ سيّدَنا حضورًا عليه الصلوٰة والسلام هو رحمةٌ للعالمين،
أرسله اللهُ ربُّ العالمين. وقد أُطْلِعَ عليه الصلوٰة والسلام على دقائقِ الخلقِ
وأسرارِه، فكان عارفًا بمخفيّاتِ الكون. وبكونِه أمينًا على علمِ الغيب، فإنّه حين
استعمل هذا الشعورَ الكونيَّ، انكشفت له الوقائعُ قبل وقوعِها، فصارت حاضرةً أمامه.
خواجۃ شمس الدين عظيمي
تعني كلمة "معجزة"، فنيا، ظاهرة ميتافيزيقية يأتي بها رسول من الله للبرهنة على حقيقة معرفته النبوية.
كما أن العديد من البشر الآخرين، إلى جانب الأنبياء، قد أتوا بأعمال لها طبيعية ميتافيزيقية. وتعد العديد من الأحداث المشابهة التي تم رصدها في التاريخ دليلا على هذه الحقيقة. فالأتقياء والصالحون يأتون بمثل هذه الأعمال الميتافيزيقية بغرض تحذير وإخطار وإرشاد البشر. وقد كتب قلندر بابا أولياء في كتابه الرائع ”لوح وقلم“:
”يأتي التأثير الوصالي على ثلاثة أنواع.