Topics
أتى وفد من قبيلة بني عامر إلى المدينة
لرؤية النبي الكريم (ﷺ). كما أتى مع الوفد اثنان من
زعماء القبيلة؛ عامر بن طفيل وأربد بن قيس الذين كانا يكنان ضغينة للنبي الكريم (ﷺ).
أراد الاثنان أن يريا النبي الكريم (ﷺ) على انفراد
حتى يتسنى لهما مهاجمته. رفض النبي الكريم (ﷺ)
أن يراهما وحده. فاستمرا يصران واستمرت معرفة نيتهما في رفض طلبهما. عندما لم يرضخ
النبي الكريم (ﷺ)
لمطلبهما لم ستطع عامر إلا أن يعلن في إحباط: "والله لأملأن هذا الوادي خيلا
ورجالا لأقضي عليك." وعندما غادر بعد تهديد النبي الكريم (ﷺ)
بالعواقب الوخيمة دعا النبي الكريبم (ﷺ) الله قائلا:
"أنت تكفيني عامر بن طفيل."
مرض عامر بن طفيل بالطاعون أثناء عودته
ومات به. أما أربد بن قيس الذي ذهب لبيع جمله فضربته صاعقة قتلته وقتلت جمله في
الحال.
في غزوة
حُنين، رأى شيبةُ بنُ عثمان—وكان يومئذٍ لم يُسلِم بعد—النبيَّ ﷺ منفردًا، فتذكّر
أباه وعمَّه اللذين قُتلا على يد المسلمين، فقال في نفسه: هذه فرصةٌ للانتقام.
فأراد أن يهجم
على النبي ﷺ من جهة اليمين، فرأى العباس رضي الله عنه قائمًا إلى يمينه، فانصرف.
ثم قصد الجهة اليسرى، فلما اقترب رأى أبا سفيان بن الحارث رضي الله عنه إلى يساره،
فتراجع. ثم همَّ أن يهاجمه من الخلف، فإذا بلهيب نارٍ يتوسط بينه وبينه، فأبهر
بصره وخاف أن يُعميه، فوضع يده على عينيه ورجع القهقرى.
وكان النبي ﷺ
واقفًا في سكينةٍ وطمأنينة، يراقب ما يفعل شيبة. فلما رآه يرجع، ناداه: «يا شيبة،
يا شيبة، ادنُ مني». ثم دعا له قائلاً: «اللهم اصرف عن شيبة الشيطان».
فلما نظر شيبة
إلى النبي ﷺ تبدّل حاله، وأصبح أحبَّ إليه من نفسه، فأسلم قلبه وانقلبت عداوته
محبةً.
(المصدر: السيرة النبوية لابن هشام، الطبقات الكبرى لابن سعد، دلائل النبوة
للبيهقي)
.
خواجۃ شمس الدين عظيمي
تعني كلمة "معجزة"، فنيا، ظاهرة ميتافيزيقية يأتي بها رسول من الله للبرهنة على حقيقة معرفته النبوية.
كما أن العديد من البشر الآخرين، إلى جانب الأنبياء، قد أتوا بأعمال لها طبيعية ميتافيزيقية. وتعد العديد من الأحداث المشابهة التي تم رصدها في التاريخ دليلا على هذه الحقيقة. فالأتقياء والصالحون يأتون بمثل هذه الأعمال الميتافيزيقية بغرض تحذير وإخطار وإرشاد البشر. وقد كتب قلندر بابا أولياء في كتابه الرائع ”لوح وقلم“:
”يأتي التأثير الوصالي على ثلاثة أنواع.