Topics

تنبؤات الأنبياء والرسل و بشاراتهم حول قدوم محمد ﷺ

ولما قام آدم على رجليه رأى شيأ مكتوبا مشرقا كالشمس في السماء و كان ذلك "لا إله إلا الله محمد رسول الله". ثم فتح آدم فاه و قال:

"أنا أشكر ك يا ربي! فإنك قد خلقتنى وأكرمتني و لكني أتضرع إليك بأن تخبرني معنى هذه الكلمات:

"محمد رسول الله"

فأجابه الله تعالى:

"مرحبا بك يا آدم! أقول لك إنك أول إنسان قدخلقته أما هذا فإنه ابنك ، يأتي إلى العالم بعد سنوات كثيرة و يكون رسولا لي و قد خلقت كل شيء له و الرسول محمد عندما يأتي إلى العالم ينور العالم و هذا هو النبي الذي وضع روحه في النور السماوي قبل ستين ألف سنة لكي أخلق شيأ."

(إنجيل برناباس . باب 39. آية :14-18)

تنبؤ  نوح عليه السلام

"يا أيها الناس اسمعوا! كان نراشس "محمد" سيثنى عليه أكثر بين الناس"

(ويد)

"يا نراشس (محمد صلى الله عليه وسلم) الحبيب ، ذو اللسان الحلو ، المضحي ، أنا أجعل وسيلة لأضحيتك"

(ويد)

"يا أكني (محمد صلى الله عليه وسلم) أنا أصدق رسالتك"

(ويد)

"يا أكني (محمد صلى الله عليه وسلم) نحن نعتقد أنك كمنو (نوح عليه السلام) زعيم ديني و داع و معلم العلوم الدينية و أعقل الناس"

(ويد)

"ربك يبعث نبيا مثلي من بينكم و من بين إخوتكم ، فاستمعوا له (يلزم عليكم إطاعته)"

(استثنا : باب : 18 – 16)

"سأبعث نبيا لهم مثلك من بين إخوتهم و سألقي كلامي في فيه و هو يقول لهم ما أقول له و سأقوم بحساب من لايطيعه في أمور ينسبها إليَّ"

(استثنا : باب : 16-19)

"جاء الإله من سينا

طلع على جبل فاران

و قدم من بين آلاف من المقدسين"

(استثنا : باب : 33-02)

تنبؤ  داؤود عليه السلام

"ثم جعلت أشجار الغابة تتغنى أمام الإله فرحا.

لأنه يأتي لكي يعدل على الأرض.

اشكروا الله فإنه صالح.

و حبه يبقى للأبد.

قولوا يا إله النجاة نجنا.

لكي نشكر لاسمك القدوس.

و نحمدك مرحا."

(1-   تواريخ باب 16- 33-ت35)

"هو يثنى على الكون صدقا

و يعدل بين الأقوام صدقا."

(زبور 9 -8)

"سيرث الصادقون الأرض

و سيعشون فيها دائما

و ينطق الصادق بالحكمة من فيه

و الإيمان من لسانه

و شريعة الله تختفي في قلبه

و هو يستقيم على منهاجه"

(زبور37-31-29)

"أرسل نورك و صدقك ليهديني ذلك"

(زبور: 3-43)

"أنت أحسن من بني آدم

تملأ شفتاك بالرفق و اللطف

لذلك بارك فيه

يا من يكون قويا اجعل سيفك

الذي هو قوتك

علقه بظهرك

و للصدق و الحلم

تمتع بحسن حظك مع شوكتك و عظمتك

و يدك اليمنى سوف تريك أعظم الأمور

سهامك حادة

و تضرب بها قلوب أعداء الملك

و تواضعت الأمم لديك"

(زبور: 54-2-5)

وللصديقين يكون نور لهم يشرق في الظلام

و هو رحيم و كريم و صادق

و يسعد من يكون رحيما و معطيا للدين

و يستمر صدقه دائما."

(زبور: 112-14 و 9)

تنبؤ  سليمان عليه السلام

"حبيبي أحمر و أبيض

و يمتاز بين عشرة آلاف

كلامه حلو و وجوده منبع الحب والوئام"

تنبؤ  يسعياه عليه السلام

"ثم يعطي الكتاب أميا و يقول له أن يقرأه وهو يقول إنه ليس بقارئ"

(يسعياه باب 29- 12)

تنبؤ  زكريا عليه السلام

"أنظر أن ملكك قد أتى إليك و هو صادق و النجاة بيده"

(زكريا: باب 9-9)

تنبؤ  عيسى عليه السلام

"و إذا يعظم ابن آدم و يجل و يصحبه الملائكة جميعا فيجلس على عرشه للجلال و العظمة و يجتمع حوله جميع الأقوام"

(متى – باب 25-31)

"وبعد ذلك سوف أتكلم معك كثيرا لأن سيد العالم سيقدم"

(يوحنا- باب 16- 30)

"وقد بقيت مدة قليلة إذا يقدم القادم و لايتأخر و عبدي الصادق سييقى حيا مؤمنا"

(عبرانيون: باب 10- 37)

"جميع الأنبياء سوى ذلك الرسول قد تشرفوا الأرض بقدومهم وهو سقدم بعدي فإن الله يحب أن أخلي سبيله"

(انجيل برناباس: باب 36-5-6)

"لاشك أنه محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) و إذا يأتى إلى العالم تكون الرحمة التي يأتي بها وسلية للأعمال الصالحة"

(إنجيل برناباس : باب 163-6)

"ولما أراد أن يقوم بأول عمل خلق روح رسوله الذي كان سببا لتخليق الأشياء الأخرى ليتمتع الخلق بالفرح والبركة من الله تعالى و يفرح رسوله بأخلاقه"

(إنجيل برناباس- باب43- 1-9)

"والحقيقة أنه سيكون في جيل إسماعيل عليه السلام و قد وعد بذلك إسماعيل عليه السلام و ليس إسحاق عليه السلام"

 (إنجيل برناباس- باب 143- 16-18)

"و طمأنينتي تخفي في قدوم الرسول الذي سوف يمحو كل عقيدة باطلة عني و تنتشر عقيدته و تعم في المعمورة كلها"

(إنجيل برناباس- باب79- 3)

الصبر والاستقامة

"و قد قيل إن نور النبي صلى الله عليه وسلم قد خلقه الله تعالى قبل كل شيء ثم خلق منه جميع الكون" يعنى أن جميع الأنبياء والرسل و الإنس والجن و جميع الكون قد أتوا إلى حيز الوجود ببركة الرسول الأخير كما أن جميع الأنبياء والرسل قد بشروا بقدومه المبروك و أخلد الله تعالى ذكره في جميع كتبه السماوية.

تعاليم الأنبياء

"إن الله تعالى واحد ليس له شريك و لا يليق أحد بالعبادة سواه و جميع الألهة باطلة إلا الله"

و جميع المحن والابتلائات التي مر الأنبياء والرسل بها و عانوا منها واجه جميعها نبينا صلى الله عليه وسلم في حياته و كذلك أن الاستقامة والدوام على الدعوة إلى الله تعالى التي قام بها الأنبياء والرسل قام بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم أيضا.

و إن سيرة الرسول و رسالته تنعكس فيها شؤون جميع الأنبياء والرسل فإنه دعا الناس إلى الله الواحد الذي لاشريك له سرا وعلنا ، و في الطرق و الغابات و الميادين كما قام بذلك نوح عليه السلام.

هجر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم كإبراهيم عليه السلام قومه العاصي و هاجر إلى يثرب.

انسل محمد صلى الله عليه وسلم كداؤود عليه السلام من زحام الأعداء سالمنا آمنا ليل هجرته إلى المدينة.

قضى محمد صلى الله عليه وسلم ثلاث سنوات في شعب أبي طالب صابر و شاكرا كما صبر أيوب عليه وسلم على ما ابتلاه ربه.

مكث محمد صلى الله عليه وسلم في غار ثور ثلاثة أيام كما مكث يونس عليه السلام لنفس المدة في بطن السمك.

كما أن موسى عليه السلام أطلق بنى إسرائيل من إسارة و عبودية فرعون مصر ، أطلق الرسول المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم جزيرة العرب الشمالية من ملك قسطنطنية و الشرقية من كسرى إيران و الجنوبية من ملك حبش.

و بنى بيتا لله تعالى في المدينة المنورة كما أن سليمان عليه السلام بنى بيت المقدس في فلسطين.

و كما أن يوسف عليه السلام أرسل حبوبا إلى كنعان لأخوته الذين آذوه و اعتدوا عليه أرسل الرسول المصطفى حبوبا من نجد إلى أهل مكة المكرمة الذين ماداموا يؤذونه و لم يألوا جهدا في إضرارهم إياه و لم يكتف بذلك بل أكرمهم يوم الفتح و أحسن مثواهم و عفى عن ظللمهم و جورهم.

كان النبي صلى الله عليه وسلم قد كُذِّبَ كعيسى عليه السلام و لكن صبر على ما أصيب به وشكر.

و طاف كيحي عليه السلام برسالة الله تعالى في الغابات والقرى و المدن و أرسلها إلى الناس كلهم.

بشرى القرآن والأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم

وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا ۖإنك أنت السميع العليم ﴿١٢٧ ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا ۖ إنك أنت التواب الرحيم ﴿١٢٨ ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم ۚ إنك أنت العزيز الحكيم ﴿سورة البقرة: 127- ١٢٩ 

وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول اللـه إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ۖ فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين ﴿سورة الصف: ٦

وإذ أخذ اللـه ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ۚ قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري ۖ قالوا أقررنا ۚقال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين ﴿سورة آل عمران: ٨١

الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ۚ فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه ۙ أولئك هم المفلحون ﴿١٥٧ قل يا أيها الناس إني رسول اللـه إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض ۖ لا إله إلا هو يحيي ويميت ۖ فآمنوا باللـه ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن باللـه وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ﴿سورة الأعراف: 157- ١٥٨

فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ﴿٤١ يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون اللـه حديثا ﴿سورة نساء 41- ٤٢ 

محمد رسول اللـه ۚ والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ۖتراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من اللـه ورضوانا ۖ سيماهم في وجوههم من أثر السجود ۚ ذلك مثلهم في التوراة ۚ ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ۗ وعد اللـه الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ﴿سورة الفتح: ٢٩

ومما يمتاز به نبوة رسولنا المصطفى أنه أتى بدين واحد "الإسلام"  لسائر العالم. كما قال الله تعالى:

وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴿سورة سبا: ٢٨

هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ﴿سورة الصف : ٩ 

وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ﴿سورة الأنبياء: ١٠٧ 

لقد كان لكم في رسول اللـه أسوة حسنة لمن كان يرجو اللـه واليوم الآخر وذكر اللـه كثيرا ﴿سورة الأحزاب: ٢١

ورفعنا لك ذكرك ﴿سورة الانشراح: ٤ 

وإنك لعلى خلق عظيم ﴿سورة القلم: ٤

كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون﴿سورة البقرة: ١٥١ 

ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول اللـه وخاتم النبيين ۗ وكان اللـه بكل شيء عليما ﴿سورة الأحزاب:٤٠ 

وإنه لتنزيل رب العالمين ﴿١٩٢ نزل به الروح الأمين ﴿١٩٣ على قلبك لتكون من المنذرين ﴿١٩٤﴾بلسان عربي مبين ﴿١٩٥ وإنه لفي زبر الأولين ﴿سورة الشعراء : 192 - ١٩٦

ولولا فضل اللـه عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم ۖ وما يضرونك من شيء ۚ وأنزل اللـه عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم ۚ وكان فضل اللـه عليك عظيما ﴿سورة النساء: ١١٣

فبما رحمة من اللـه لنت لهم ۖ ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ۖفاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر ۖ فإذا عزمت فتوكل على اللـه ۚ إن اللـه يحب المتوكلين ﴿سورة آل عمران: ١٥٩ 

قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للـه رب العالمين﴿١٦٢ لا شريك له ۖ وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ﴿سورة أنعام: 162- ١٦٣

قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من اللـه ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي اللـه بأمره ۗ واللـه لا يهدي القوم الفاسقين ﴿سورة توبه:٢٤

ألم نشرح لك صدرك ﴿١ ووضعنا عنك وزرك ﴿سورة الانشراح: 1-٢

ولسوف يعطيك ربك فترضى﴿سورة الضحى: ٥ 

إنا أعطيناك الكوثر ﴿سورة الكوثر: ١

إن الذين يبايعونك إنما يبايعون اللـه يد اللـه فوق أيديهم ۚ فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ۖ ومن أوفى بما عاهد عليه اللـه فسيؤتيه أجرا عظيما ﴿سورة الفتح: ١٠ 

لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم﴿١٢٨ فإن تولوا فقل حسبي اللـه لا إله إلا هو ۖ عليه توكلت ۖوهو رب العرش العظيم ﴿سورة التوبة: 128- ١٢٩

ابتدأ الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم من رؤيا صادقة ثم مكث في غار حراء عدة أيام. ذات مرة عندما كان في غار حراء في شهر رمضان و كان عمره حينذاك أربعين سنة و ستة شهور ظهر جبريل عليه السلام من الغيب و تلا عليه خمس آيات ابتدائية لسورة العلق و قرأ:

اقرأ باسم ربك الذي خلق ﴿١

 خلق الإنسان من علق ﴿٢

اقرأ وربك الأكرم ﴿٣

 الذي علم بالقلم ﴿٤ 

علم الإنسان ما لم يعلم ﴿ ٥ 

 ﴿ سورة العلق: 1- ٥ 

الإسراء والمعراج

لما شرف الله تعالى نبيه بقربه الروحي في 27 رجب المرجب في السنة الثانية عشرة من النبوة و تكلم معه ما تكلم. ثم أسرى الله تعالى بعبده المحبوب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى. ثم زار بيت المعمور و شاهد آيات الله تعالى:

والنجم إذا هوى ﴿١

 ما ضل صاحبكم وما غوى ﴿٢

 وما ينطق عن الهوى ﴿٣

 إن هو إلا وحي يوحى ﴿٤

 علمه شديد القوى ﴿٥

 ذو مرة فاستوى ﴿٦

 وهو بالأفق الأعلى ﴿٧ 

ثم دنا فتدلى ﴿٨

 فكان قاب قوسين أو أدنى ﴿٩

 فأوحى إلى عبده ما أوحى ﴿١٠

 ما كذب الفؤاد ما رأى ﴿١١

 أفتمارونه على ما يرى ﴿١٢ 

ولقد رآه نزلة أخرى ﴿١٣

(سورة النجم: 1-13)

و في التوراة:

"لما خرج يعقوب من بير سبع رحل إلى حاران و اضطجع هناك في مكان ، لأن الشمس قد غربت و وضع من ذلك المكان بضع أحجار تحت رأسه ونام و رأى في المنام أن هناك معرج في السماء تعصد به الملائكة و تنزل و الله قائم على ذلك و قال: أنا رب أبيكم إبراهيم و إسحق ، سأعطي الأرض التي تنام جيلك."

وتحتوي التوراة على ذكر السير الروحي لأنبياء آخرين فإن قصة مكاشفة يحيى عليه السلام مذكورة في الإنجيل بالتفصيل. و مثل هذه القصص تشمتمل على 22 بابا و تحتوي أمورا عن القيامة و الجزاء و العقوبة و الجنة و النار توجد نفسها في القرآن الكريم أيضا.

و هذه حقيقة أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولما عرج به (عليه السلام) إلى السماء و لقي ربه الكريم تجاوز الحدود التي لم يكن ممكنا لجبريل أن يعبرها و يتجاوزها وقال: "إن نور التجلي الرباني سيحرق جناحه لو تجاوز هذه الحدود."

إمام الأنبياء

شرف الله تعالى نبينا عليه السلام بلقائه في الخلوة و عندما شاهد آيات ربه الكبرى ما زاغ بصره و ما طغى و أدى جميع الأنبياء عليهم السلام صلاة ورائه.

ولقى آدم علية السلام فى السماء الاولى

و عيسى ويحي عليهم السلام في السماء الثانية

و يوسف عليه السلام فى السماء الثالثة

و ادريس عليه السلا فى السماء الرابعة.

و هارون عليه السلام فى السماء الخامسة

و موسى عليه السلام فى السماء السادسة

و ابراهيم عليه السلام فى السماء السابعة.

قال النبي صلى الله عليه السلام

 فلما تجاوزت موسى بكى سألته ما يبكيك قال أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي.

 ولما عرج بي إلى السماء السابعة  لقيت إبراهيم وإذا هو مسند إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه و إنه رد علي السلام.

زيارة الجنة والنار

وكان النبي صلى الله عليه رأى الجنة والنار في ليل المعراج و تكلم الله تعالى مباشرة من غير حجاب و سعد برؤية الباري علنا.

جبريل عليه السلام

كان النبي صلى الله عليه وسلم نائما في بين أم هاني في يوم السبت 27 من شهر  رجب المرجب إذ ورد عليه جبريل عليه السلام وقال:

"دعاك الله تعالى لسير السماوات"

ذهب به جبريل عليه السلام إلى بيت المقدس و فتح صدره ، و غسل قلبه من ماء زم زم ، وملأه بالنور و أحضر براقا للسفر و كان البراق أسرع كالنور.

وصل النبي صلى الله عليه وسلم من مسجد الحرام إلى المسجد الأقصى و قطع البعد ما بين مكة و فلسطين في آن واحد مع أنه كان أكثر من المآت ميلا. و استقبله الأنبياء عليهم السلام في مسجد الأقصى و أذّن جبريل و أَمَّ النبي صلى الله عليه وسلم.

وبعد أن فرغ من الصلاة استأنف سفره إلى السماء.

سدرة المنتهى

لما لقى وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء السابعة لقى إبراهيم و تقدم فوصل إلى سدرة المنتهى و كان ذلك آخر مكان لجبريل لذلك قال له:

"يا حبيب الله! لا أستطيع أن أتجاوز هذا المكان فاذهب بنفسك"

الاكتشافات العلمية

إن الكتاب "القرآن الكريم" الذي نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وثيقة عظيمة لصيغ العلوم الروحية و تسخير الكون. و ذلك يشمل على معنى كل شيء صغير و كبير كما يقدم العلوم الطبيعية وغيرها عن الملايين من السنوات الماضية و الحالية و الآتية.

هذا، والقرآن الكريم يشرح الزمان والمكان والنفي والإثبات والماضي والحال والاستقبال و كذلك اللازمان واللامكان و علوم المشاهدة و الغيب. ولما علم سليمان عليه السلام أن ملكة سبا تريد أن تحضر بلاط سليمان عليه السلام الملكي خاطب رجال الحاشية:

"أريد أن يكون عرشه موجودا هنا قبل أن تصل"

قال عفريت من الجن:

"أستطيع أن أحضر عرشها قبل أن تقوم من مقامك"

ولما سمع إنس كان لديه علم الكتاب إدعاء لجن قال:

"أستطيع أن آتي به قبل أن يرتد إليك طرفك"

فلما ارتد طرفه رأى أن العرش حاضر في البلاط الملكي.

تفيد القصة أن هناك جن في جنود سليمان عليه السلام كان يقدر على القيام بأشق الأمور و كان سريع السير حتى قدر على أن يأتي بعرش الملكة في وقت كان يستغرق قيام رجل و قعوده وكان هناك إنس لديه علم الكتاب فكان قادرا على أن يأتي بالعرش قبل أن يرتد الطرف. ونصل إلى نتيجة أن علم الكتاب هو مفتاح للفوز والفلاح و الإنسان يمكن أن يقدر به على القيام بأمور لايمكن  القيام بها عامة.

كشف الله تعالى العلوم والمعارف على العلماء والمفكرين حتى ظهرت الأشياء الجديدة و انكشفت الاختراعات الحديثة و توسعت العقول الإنسانية و قوة إدركارها كما اكتشفت العلوم الطبيعية نوعا من النملة يقدر على أن ينقل جسمه من مكان إلى مكان آخر و كذلك قد وُجِدتْ أسماك في البحر أنها لو تثب في الفضاء تحلل أجسامهم في الفضاء ثم تنقلها إلى مكان آخر و تنتهي قيود الوقت الفضائي تحت إراتها.

إذا يمكن ذلك لأنواع أخرى فكيف لا يمكن لإنسان وهو أشرف الخلق؟

إن الجيل الإنساني ينتقل من منطقة إلى أخرى من الأزل إلى الأبد و سيكون هذا العمل يجري دائما ويترتب عليه الأحاسيس و الكيفيات طبقا لمنطقة ينتقل إليها الجيل الإنساني و تظهر عليه ملامحها أيضا. و من الجهة الروحية أن الإنسان مجموعة لحالين. فإن حالا يطلقه من قيود الزمان والمكان و حالا آخر يجعله مقيدا في الزمان والمكان.

الكهرباء

إن الإنسان مركب من الورقين فإن ورقا يفنى دائما و تثبت جميع حركاته تخيلا و لكن الورق الآخر الذي هو أصل الإنسان و مصنوع من سدادة النور ولمحته و هذا الورق يكون كالنقاب. و يتحرك الجسم الإنساني الذي خلق من العناصر الأربعة و إذا أزيحت البرقعة تبقى العناصر كأن لم تكن.

و إذا نلمس سلكا كهربائيا نشعر بصدمة كهربائية و السبب وراء ذلك أن التيار الكهربائي الذي يجري في الإنسان يزداد فيه و يهزه هزا عنيفا.

و إذا يقل فولت الكهرباء الذي يعمل في جسم الإنسان يسقط على الأرض و ربما يغمى عليه. و إذا يعرف الإنسان التيار الكهربائي "النسمة" يمكن له أن يوقف جريان التيار في جسمه في جانب و يدخر ذلك في جانب آخر. و حينئذ يستخدم السلطان (الموهبة المخفية) و يخرج من  حدود الأرض والسموات.

(وهناك قصص عديدة مذكورة في الكتب أن أولياء الله تعالى سبحوا في فضاء السماء و شاهدوا ما شاء الله تعالى من آياته)

قال الله تعالى في القرآن الكريم:

يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا ۚ لا تنفذون إلا بسلطان ﴿سورة الرحمن: ٣٣ 

تدل الآية الكريمة أن الجن والإنس لايمكن لهما الخروج من أقطار السموات والأرض ولكن إذا يهبهما الله تعالى السلطان و الموهبة المخفية يسهل عليهما أن ينفذا من أقطار السموات والأرض فإن قصة معراج دليل على أن أشرف الخلائق سيد الأنياء والمرسلين و صاحب علم الكتاب و معلم علوم تسخير الكون سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قد حصل له كل ذلك في ليلة المعراج.

حجاب التجلي

و قد أحاط الله كل شيء. و جعل النبي صلى الله عليه وسلم نفسه تابعا لإرادة الله تعالى في جميع أحواله الجسمية والروحية و التصديق العملي في حياته كلها و بقي أمينا للتجلي الرباني بفضله وكرمه.

و لما أراد الله تعالى أن يشرف نبيه بقربه نور الفضاء كله و أشرقت السموات السبع من تجلياته و قرب من ذات الله تعالى بحيث لم يبق إلا بعد القوسين أو أقل  بينه وبين ربه، ثم شاهد ما شاهد و تكلم مع ربه ما شاء و ما كذب الفؤاد ما رأى.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"قد عاينت أربعة أنهار في سفر المعراج و يجري الإثنان في الظاهر و الإثنان في الباطن."

وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " رفعت لي السدرة ،فإذا أربعة أنهار: نهران ظاهران ، ونهران باطنان، فأما الظاهران : فالنيل والفرات ، وأما الباطنان: فنهران في الجنة".

و نقل عن أولياء الله تعالى:

"الإنسان هو عكس صفات الله تعالى و صفة الله تعالى هي النور والنور هو عكس التجلي الرباني"

قال الله تعالى:

اللـه نور السماوات والأرض ۚ مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ۖ المصباح في زجاجة ۖ الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ۚ نور على نور ۗ يهدي اللـه لنوره من يشاء ۚ ويضرب اللـه الأمثال للناس ۗ واللـه بكل شيء عليم ﴿سورة النور: ٣٥ 

أشعة النور

النور الأول

قد خلق الإنسان من الله تعالى و أول نور خلقه الله تعالى هو نور محمد صلى الله عليه وسلم. و الإنسان هو نور و تعمل ملايين من مولدات النور في جسم الإنسان و تغذيها أربع أشعة للنور.

1.      نهر تسويد

2.      نهر تجريد

3.      نهر تشهيد

4.      نهر تظير

والتجلي هو حجاب بين ذات الفرد و ذات الكل. و من ذات الكل أن مشية الله تنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وعمل التنزيل يتم من خلال أربعة أنهار من نهر تسويد و نهر تجريد و نهر تشهيد ونهر تظهير.

و معنى ذلك أن إدراك المشية يوحى أولا إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم و من خلاله تنتقل المشية إلى بيت المعمور من هناك يوحي الملأ الأعلى الأحكام و ينشرها ثم يتأثر بها ملائكة السموات. و إذا تنشر الملائكة أحكام القضاء والقدر تعرفها ملائكة الأرض و هم يلهمونها إلى الخلق ثم أن الإنس و الجن إما يقبلها و يردها وفق قوة وهبهما الله تعالى.

إن عالمنا المادي يقوم على تصور الشر والخير. و إنما الأعمال بالنيات. فإن النار مثلا لها قوة الحرق. و إذا نطبخ طعاما تغلى النار الماء و تجعلها بخارا يعد الطعام. و هذا عمل أحسن و أصح لأن النار هنا تكون وسيلة كبيرة لطبخ الطعام ، يستفيد منها جميع الإنسانية. ولكن تحريق بيت أحد من النار هو شر الأعمال عند الله تعالى لأن فيه تخريبا و تدميرا للبيوت تضييعا للأملاك. وصف النار موجود في المكانين كليهما ولكن العمل الأول هو خير والعمل الثاني هو شر تماما.

علم القلم

إن عارف علم القلم وأمينه بفضل الله تعالى هو محمد صلى الله عليه وسلم و الله تعالى هو رب العالمين الذي يخلق الوسائل و يعطيها الرسول و هو يقسمها. و سرعة الرسول في المعراج قد أصبحت أسرع للغاية حتى خرجت من قيود الوقت الفضائي و لما دعاه الله تعالى للقاء انكمش الوقت الفضائي.

إن الزمان والمكان تابعان للأرض. و سطح الأرض هو الفضاء و الحركة على الأرض هو الوقت. و إذا نمشى على الأرض نخط قدما (نرفعه) ثم نضع قدما آخر على الأرض وإذا لا لاتترفع الرجل في الفضاء لايمكن لها المشي.

كل إنسان يقدر على أن يزيد أو يقلل في سرعته. مثلا أن رجلا يمشي و الثاني يمشى بسرعة و الثالث يجري و الرابع يركب الدراجة و الخامس يسافر من الدراجة النارية و السادس يسافر من الطائرة. و سخر الله تعالى الفضاء والوقت للإنسان و يستطيع أن يسافر في الأرض أو الفضاء بسرعة حسب ما يشاء. ولو بينما أن رسول الله تعالى قد خلق من "نور" و العالم خلق من نوره أن له خيار للتصريف في الكون. ولما عرج بالرسول صلى الله تعالى عليه وسلم إلى السماء أسرع البراق و قطع مسافة ملايين كيلو ميتر في آن واحد.  ألا ترى أن إنسانا يسافر 3 ميلا في ساعة و آخر يسافر آلاف ميلا في ساعة واحدة.

 وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ۚ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴿سورة الجاثية: ١٣

ألم تروا أن اللـه سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ۗ ومن الناس من يجادل في اللـه بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ﴿سورة لقمان: ٢٠ 

ألم تر أن اللـه سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ۗ إن اللـه بالناس لرءوف رحيم ﴿سورة الحج: ٦٥ 

 اللـه الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ﴿سورة الجاثية: ١٢

 وسخر لكم الليل والنهار ﴿سورة إبراهيم:٣٣

ثلاثة أرواح

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

"قد رأيت أربعة أنهار في سفر المعراج"

و ترتبط ثلاثة أرواح بأربعة أنهار:

1.      الروح الأعظم

2.      الروح الإنساني

3.      الروح الحيواني

و أولياء الله تعالى الذين وهبهم الله تعالى علما من عنده يقولون:

الروح الأعظم له جهتان: أخفى ، خفي

الروح الإنساني له جهتان: سري ، روحي

الروح الحيواني له جهتان: قلب ، نفس

و هؤلاء الكرام من الناس قد قاموا بشرح الدرجات للكون:

سجل المعلومات الكونية

النور المطلق: نسمة، ثابتة. روح أعظم

أحكام تشكيل الحياة

نورمفرد ، نمسة مفردة، أعيان، روح إنساني

سجل الأعمال الفردية

نسمة مركبة ، عالم الجو ، روح حيواني

مقام الأخفى في وسط الرأس (أم الدماغ) و لونه بنفسجي.

مقام الخفي بين حاجبي العينين على الجبهة و لونه أزرق.

مقام السري في الجهة اليمنى من الصدر و لونه أبيض.

مقام الروحي في وسط الصدر و لونه أخضر.

مقام القلب في جهة اليسار من الصدر و لونه أحمر.

مقام النفس عند مكان السرة و لونه أصفر.

و الأخفى هو سجل العلوم الإلهية و أسرار الله تعالى و مصالحه. و يمكن أن تقرأ في نور الخفي.

و السري هو سجل الأحكام التي تتعلق بالفرد في الأشكال المثالية للوح المحفوظ.

و السجل النوعي على اللوح المحفوظ يمكن قراته في ضوء اللطيفة الروحية.

و الإنسان يشاهد أعماله في اللطيفة القلبية. و يمكن قرائة هذه الأعمال في ضوء اللطيفة النفسية.

أحد عشر ألف و خمس مأة تجلٍّ

و العبد الذي له معرفة عن الروح الأعظم يشاهد نحو أحد عشر ألف و خمس مأة تجلٍّ.

 

[تمت ترجمة الكتاب "محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم" (الجزء الثالث : تاليف: خواجه شمس الدين عظيمي) إلى اللغة العربية مع تخريج الآيات و الأحاديث بفضل الله تعالى وكرمه في السادس عشر من شهر رجب المرجب عام 1437 الموافق السادس والعشرين من شهر مايو عام 2013م.]

أخوكم في الإسلام
سليمان أختر الفاروقي

‏الأحد‏، 26‏ أيار‏، 2013

Topics


محمد رسول الله الجزء الثالث

خواجۃ شمس الدين عظيمي

لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله عرف آدم بآدم نفسه و  دعاه بكلمة آدم إلى أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما أنه يقول عن خلق الإنسان:

"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )