Topics
اتّفق لي مرّةً أن ذهبتُ مع السيد بي زمان صاحب، نائب السكرتير، إلى فندق
سنترال في كراتشي لزيارة صديقنا المحترم شان الحق حقي. وأثناء الحديث ذُكر فرويد،
فقال حقي صاحب: «لقد ابتكر فرويد مصطلحًا يُسمّى “ليبيدو”، فما ترجمته بالأرديّة؟»
فشعرتُ بشيءٍ من الاضطراب، لأنّي لستُ متعلّمًا بالإنجليزيّة. وفي لمح
البصر رأيتُ حضور بابا صاحبؒ واقفًا أمامي، وقال: «قل إنّ “ليبيدو” لم تُترجم إلى
الأرديّة.»
فعرضتُ على حقي صاحب قائلًا: «يا صاحب، ليس لـ “ليبيدو” ترجمةٌ أرديّة.»
فقال حقي صاحب: «بل لها ترجمةٌ أرديّة.»
فقلتُ: «إذًا تفضّلوا وأخبروني بها.»
فقال: «سأخبرك غدًا.»
وفي اليوم التالي ذهبتُ إليه وقلت: «جئتُ لأعرف ترجمة “ليبيدو”.»
وكان حقي صاحب رجلًا لطيفًا دمث الأخلاق، فابتسم وقال بكلّ بشاشة: «إنّ ما
قلته صحيح، فلم تُوضع إلى الآن ترجمةٌ أرديّة لكلمة “ليبيدو”.»
في إحدى المرّات كان الحديث يدور حول الجسد المثاليّ[1]
(Aura). فعرض هذا
الخادم: «إذا كان الإنسان الحقيقيّ هو الجسد المثاليّ، وكان الجسد المادّيّ
المؤلّف من اللحم والدم مجرّدَ لباسٍ له، فإنّه يمكن أخذ كلّ الأعمال من الجسد
المثاليّ التي يؤدّيها الجسد المادّيّ.»
فقال الشيخ قلندربابا أولياءؒ: «نعم، هذا صحيح.»
فعرضتُ: «وهل يمكن أيضًا تشغيل مفتاح الكهرباء وإطفاؤه؟»
وما إن خرجت هذه العبارة من فمي حتّى سُمعتْ صوتُ الطَّق، وغرقت الغرفة في
الظلام. وبعد قليل سُمعتْ مرّةً أخرى صوتُ تشغيل المفتاح، فامتلأت الغرفة بالنور.
[1] وكما أنّ للإنسان جسدًا ظاهريًّا،
فإنّ فوق هذا الجسد جسدًا آخر يبقى موجودًا على الدوام على ارتفاع يقارب تسع إنشات
من الجسد المادّيّ المؤلّف من اللحم والدم. وهذا الجسد هو الذي يُسمّى «الجسد
المثاليّ» (Aura). ويعتمد الجسدُ
المادّيّ كلّيًّا على هذا الجسد المثاليّ. فإذا كانت في الجسد المثاليّ صحّةٌ
وسلامة، كان الجسدُ المادّيّ أيضًا صحيحًا سليمًا. ومعنى ذلك أنّ جميع الحاجات
والدوافع الموجودة في حياة الإنسان لا تنشأ في الجسد المؤلّف من اللحم والدم، بل
تنشأ في الجسد المثاليّ المتكوّن من الأنوار، ثمّ تنتقل منه فتظهر آثارُها على
الجسد المادّيّ. فإذا اشتهى الإنسان أكلَ الخبز، بدا لنا ظاهرًا أنّ الجسد
المادّيّ هو الذي يأكل، ولكنّ الحقيقة ليست كذلك؛ إذ ما لم ينشأ في الجسد المثاليّ
شعورُ الجوع، وما لم ينقل الجسد المثاليّ أثرَ الجوع أو العطش إلى الجسد المادّيّ،
فلن يستطيع الإنسان أن يأكل.
Tazkira Qalandr Baba Auliay Arabic
خواجۃ شمس الدين عظيمي
"أهدي
هذا الكتاب إلى الجيل الجديد الذي سوف يستخدم "نسبة الفيض" لحضرة السيد قلندر
بابا أولياء رحمه الله تعالى و يسعد بالعافية والطمأنينة ويقوم بإبادة ظلال الخوف و
الدهشة التي تتحلق عليه، ثم يدخل الجنة بعد أن يسعد بالحصول على شرفه الأزلي"