Topics

انكشافُ المستقبل

 

كان أخي في الطريق، ذكي صاحب، يعمل في صناعة الأثاث في حيدر آباد، وكانت مسألة زواجه مطروحة. وكان والد ذكي صاحب، بسبب الظروف غير المواتية، لا يريد إتمام الزواج في ذلك الوقت. فقال الشيخ قلندربابا أولياءؒ: «يجب أن يتمّ الزواج فورًا، وإلّا فلن يتمّ لمدّةٍ طويلة

وعلى أيّ حال، تمّ الزواج بعد جهدٍ ومشقّة. ولم يمضِ على الزفاف أسبوعٌ واحد حتّى توفّي أحد أقربائهم المقرّبين. ولمّا لم تنقضِ أربعون يومًا على وفاته حتّى وقعت وفاةٌ أخرى في العائلة. واستمرّ هذا الأمر حتّى إنّ أربعين يومًا لم تكن تكتمل دون أن يموت أحد، وما زال هذا التسلسل المؤلم مستمرًّا منذ سنوات.

الأجسادُ الخمسة والعشرون لأولياء الله

لا يزال في شبه القارّة وخارجها أناسٌ رأوا الشيخ قلندربابا أولياء رحمة الله عليه في أماكن مختلفة، في يومٍ واحد ووقتٍ واحد. فقد صافح حضور بابا صاحبؒ بعضهم، وضمّ بعضهم إلى صدره، وشرب الشاي في بعض الأماكن، ووجّه إلى بعضهم إرشاداتٍ بأن يفعلوا هذا ولا يفعلوا ذاك. وقد ظهر هذا الأمر حين أخبرني الناس بذلك، كما وصلتني رسائل من بعضهم يذكرون فيها أنّ حضور بابا صاحبؒ قد زارهم. وقد شرّفني الله تعالى بأنّي كنتُ أكتب الردود على جميع الرسائل الواردة إلى حضور بابا صاحبؒ.

وفي إحدى المرّات وصلت رسالةٌ من سويسرا، امتلأت بالشكر والامتنان لحضور بابا صاحبؒ على زيارته، كما ورد فيها أنّ صاحب الرسالة قد أنجز العمل الفلانيّ حسب توجيهاته. فلمّا قرأتُ الرسالة على بابا صاحبؒ عرضتُ عليه قائلًا: «يا حضور، أنتم لم تسافروا إلى أيّ مكانٍ خلال هذه المدّة، فما معنى هذا الكلام؟»

فتبسّم قلندر بابا أولياء رحمة الله عليه وقال: «إنّ لأهل التكوين[1] خمسةً وعشرين جسدًا يعملون بها في وقتٍ واحد، وإذا كثرت الأعمالُ تجاوز عددُ الأجساد أربعين جسدًا



[1] ويُراد بالتكوين نظامُ الله تعالى الإداريّ، وأمّا أولئك المقرّبون من عباد الله الذين أُنيطت بهم بعضُ الخدمات لإدارة هذا النظام الإلهيّ، فإنّهم يُسمَّون «أهلَ التكوين»، مثل القطب، والغوث، والأبدال، وغيرهم.

 

Topics


Tazkira Qalandr Baba Auliay Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي

"أهدي هذا الكتاب إلى الجيل الجديد الذي سوف يستخدم "نسبة الفيض" لحضرة السيد قلندر بابا أولياء رحمه الله تعالى و يسعد بالعافية والطمأنينة ويقوم بإبادة ظلال الخوف و الدهشة التي تتحلق عليه، ثم يدخل الجنة بعد أن يسعد بالحصول على شرفه الأزلي"