Topics
يعلم العارفون بصيغ الخلق أنّ الكون وجميع مظاهره قائم على وجهين. وعلى ضوء
هذه الحقيقة يتبيّن أنّ للتنفّس وجهين: أحدهما الشهيق، والآخر الزفير.
فالتنفّس إلى الداخل حركةٌ صعوديّة، أمّا خروج النفس إلى الخارج فهو حركةٌ
نزوليّة.
والصعود هو الحركة التي يبقى فيها ارتباط الخلق بخالقه قائماً بصورة
مباشرة، أمّا النزول فهو الحركة التي يبتعد فيها الإنسان عن الغيب وتخضعه قيود
الزمان والمكان.
فعندما لم يكن شيء موجوداً كان الله وحده، ثمّ شاء فكانت الكائنات كلّها.
ومن هنا يتبيّن أنّ أساس الخلق هو مشيئة الله. ومشيئة الله هي ما في علمه سبحانه؛
أي إنّ الكون ووجودنا الحقيقيّ ثابتان في علم الله تعالى.
والقانون يقول إنّ الشيء ما دام متّصلاً بأصله لا يضطرب ولا يفقد توازنه.
ويتحقّق هذا الاتّصال في عالم المظاهر بواسطة الحركة الصعوديّة، والحركة الصعوديّة
هي الشهيق.
أمّا شخصيّتنا الجسديّة والمادّيّة فإنّها قائمة على الحركة النزوليّة.