Topics

كتاب الله تعالى

 

إن القرآن الكريم قد جاء نعمة جليلة على النوع البشري أسداها الله تعالى إلينا بواسطة حبيبه صلى الله عليه وسلم فذلك الكتاب لا ريب فيه وهو منجاة لمن أراد الخير والهدى، وهذه الصحيفة المقدسة تتضمن كل شيء من مبادئ الاقتصاد والاجتماع حتى طرق خلق الكون وتسخيره، فلا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، ولقد أرشدنا الله تعالى إلى واجبنا تجاه كتابه المقدس بما نصه:(( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ))(آية 29 سورة ص).

ومن واجبنا تجاهه ألا نتلوه تبركا فحسب أو لا نقتصر على اتخاذه زينة لبيوتنا فحسب بل نتفكر بآياته ونتدبرها حق تدبرها.

وأما فهم معاني القرآن فقد جعل الله تعالى هذه المسئولية على عاتقه حيث قال:

(( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ))(آية 17 سورة القمر).

فهذه الآية الشريفة تلقي ضوءا على ما ينبغي أن يكون عليه موقفنا من القرآن، وهو الاستفادة منه والالتزام بتدبر آياته حتى تتنور أرواحنا بالهدى والكتاب المنير ونتأهل للصفات التي تسخر للعبد السماوات والأرض.


Topics


Tajaliyat-Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي

إن القرآن الكريم يقدم لنا قيماً أدبية وروحية تبقى صامدة أمام كل حوادث الزمان والمكان كما أنه يوقفنا على خط من الحياة تستطيع كل أمة في هذا الكوكب الأرضي أن تنتهجه، فالقيم الأدبية والروحية، التي أرشد إليها القرآن الكريم، تستطيع أن تتعايش مع المناخ السويسري الجليدي كما أنه لا عجب إن كان لها وقع إيجابي على الصحاري الأفريقية القواحل المحترقة ، فالبقاء في العالم المادي يفتقر إلى مجموعة من الآداب والأنظمة التي لا تقبل أي تغيير.