Topics
إن محك السيرة الحسنة والانبساط في التعامل
ورقة القلوب إنما هو بيتك حيث أنك تحب أهلك وأولادك وتريد فرض سيطرتك عليهم من أجل
إصلاحهم وتربيتهم، والإنسان إنما يكشف عن جوانب حياته الكامنة في مناخ البيت
العاري عن التكلف والافتعال، وفي الواقع فإن أحسننا أخلاقا من انبسط في وجوه أهل
بيته وأنزلهم منازلهم، ولقد ورد عن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها
قالت:"كنت ألعب مع البنات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكن إذا
رأين رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقمعن منه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يسريهن إلي يلعبن معي".
وكما كان صلى الله عليه وسلم يؤدي رسالة
الدعوة والتبليغ خارج البيت فكذلك كان يقوم بها داخل البيت أيضا، ولقد خاطب القرآن
أزواجه صلى الله عليه وسلم بقوله : ((
واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ))
ولقد أرشد الله تعالى المؤمنين بواسطة نبيهم
صلى الله عليه وسلم حيث قال : (( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها ))
ولقد قال صلى الله عليه وسلم:"إذا أيقظ
الرجل امرأته من الليل فصليا ركعتين كتبا من الذاكرين والذاكرات".
خواجۃ شمس الدين عظيمي
إن القرآن الكريم يقدم لنا قيماً
أدبية وروحية تبقى صامدة أمام كل حوادث الزمان والمكان كما أنه يوقفنا على خط من
الحياة تستطيع كل أمة في هذا الكوكب الأرضي أن تنتهجه، فالقيم الأدبية والروحية،
التي أرشد إليها القرآن الكريم، تستطيع أن تتعايش مع المناخ السويسري الجليدي كما
أنه لا عجب إن كان لها وقع إيجابي على الصحاري الأفريقية القواحل المحترقة ،
فالبقاء في العالم المادي يفتقر إلى مجموعة من الآداب والأنظمة التي لا تقبل أي
تغيير.