Topics

الصيغ التكوينية

 

                                                                                                               

القرآن المجيد (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ،الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) (آية 2-3 سورة البقرة) ، ومنتهى الإيمان أن تنفتح البصيرة ويتحول الغيب شهوداً وهذا هو الإحسان، والقرآن الكريم وثيقة حتمية تتضمن إلى جانب القوانين الاجتماعية صيغاً يستند إليها تسخير الكون، وهذه الصيغ تكشف بكل وضوح وجلاء عن إننا نستطيع أن نضع عنا سلاسل الزمان والمكان بتحصيل علم الكتاب، فالذي يعرف علوم القرآن ورموزه يقدر على التحليق في الجو وعلى نقل مادة معينة من مكان إلى آخر بدون وسيلة مادية، وهذا العبد هو من الذين أنعم الله تعالى عليهم، والذين سخر لهم الله تعالى كل شيء في السماوات والأرض. 

ولا تتأتى الهداية للإنسان على وجه الأرض إلى من كتاب الله تعالى العظيم، فعليك أن تتلوا القرآن العظيم هادفا لتحسين حياتك بأشعته النيرة، والقرآن بمثابة المرآه المجلوة التي تريك كل ما يشينك أو يزدريك من البقع والوصمات والقرآن بمثابة موسوعة فهو لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، والمسئولية إنما تنصب عليك بشأن مدى الاستفادة من النعم المذكورة فيه، ولقد قال الله تعالى:(كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) (آية 29 سورة ص).  

 


Topics


Tajaliyat-Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي

إن القرآن الكريم يقدم لنا قيماً أدبية وروحية تبقى صامدة أمام كل حوادث الزمان والمكان كما أنه يوقفنا على خط من الحياة تستطيع كل أمة في هذا الكوكب الأرضي أن تنتهجه، فالقيم الأدبية والروحية، التي أرشد إليها القرآن الكريم، تستطيع أن تتعايش مع المناخ السويسري الجليدي كما أنه لا عجب إن كان لها وقع إيجابي على الصحاري الأفريقية القواحل المحترقة ، فالبقاء في العالم المادي يفتقر إلى مجموعة من الآداب والأنظمة التي لا تقبل أي تغيير.