Topics

الحياةُ والموت

 

مرّ عزيرٌ عليه السلام يومًا على قريةٍ خربة، فتفكّر كيف يحيي الله هذه البلدة بعد خرابها. فربط حماره إلى شجرة، ووضع طعامه عند رأسه، ثمّ اضطجع تحت الظلّ فنام، فأمر الله ملكَ الموت أن يقبض روحه، فبقي ميتًا مئة سنة.

ثمّ بعثه الله، وسأله:

«كم لبثت؟»

فقال:

«لبثتُ يومًا أو بعض يوم».

فقال الله له إنّه لبث مئة عام، ثمّ أراه طعامه لم يتغيّر، وأراه حماره وقد صار عظامًا، ثمّ أحياه أمامه. ولمّا نظر إلى القرية وجدها قد عادت عامرةً مزدهرة، فسجد لله وقال إنّ الله على كلّ شيء قدير.

وقال تعالى:

﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَانظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

[البقرة: ٢٥٩]

الحكمة

نرى اليوم في كلّ بيتٍ تقريبًا المجمّدات والثلاجات، ونعلم أنّ الأشياء إذا جُمّدت لا تفسد، لأنّ الغازات الخاصّة تحفظها.

وكما أنّ كلّ موجودٍ محاطٌ بغلافٍ من أمواج النور المفردة والمركّبة، كذلك الغازات أيضًا لها أغلفةٌ نوريّة، وتقوم الحياة والموت على مقادير محدّدة. وعندما أراد الله أن يُظهر لعزيرٍ عليه السلام سرَّ الحياة والموت جعل الأسباب التي تحفظ الأشياء من الفساد تعمل على الطعام، فبقي محفوظًا مئة عام.

وكلُّ اختراعٍ يظهر في العالم يكون موجودًا أوّلًا في عالم الغيب على هيئة فكرة، ثمّ يظهر بعد البحث والتجربة. والقانون أنّ الذهن إذا تركّز على نقطةٍ واحدة ظهرت معالمُها إلى الوجود.

واليوم تُحفَظ الأطعمة بطريقتين:

1-                       التجميد.

2-                        التغليف المفرّغ من الهواء.

فإذا قلّت حركةُ الجزيئات قلّ تأثيرُ الزمن عليها، ولذلك لا تفسد الأشياء بسرعة. وعندما ينام الإنسان ساعاتٍ طويلة لا يشعر بمرور الوقت. وكذلك من يدخل في الغيبوبة قد يبقى سنين ثمّ يظنّ أنّه نام ساعاتٍ قليلة.

Topics


Mohammad Rasool Allah_3_Arabic

خواجۃ شمس الدين عظيمي

لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله عرف آدم بآدم نفسه و  دعاه بكلمة آدم إلى أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما أنه يقول عن خلق الإنسان:

"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )