Topics
كان اليسعُ عليه السلام يُخبر ملك إسرائيل بخطط جيش
أرام، فكانت جيوش إسرائيل تنتصر. فظنّ ملك أرام أنّ في جيشه جاسوسًا، فقيل له إنّ
اليسعَ عليه السلام يُخبر ملك إسرائيل بما يدور في قصورهم. فأرسل جيشًا كبيرًا
لمحاصرة المدينة وقتله.
فخاف خادمُ اليسعَ عليه السلام حين رأى الجيش، فقال له
اليسعُ عليه السلام:
«لا تخف، لأنّ الذين معنا أكثر من الذين معهم».
ثمّ دعا الله أن يفتح بصيرته، فرأى الجبال مملوءةً خيلًا
ومركباتٍ من نار حول اليسعَ عليه السلام. ودعا اليسعُ عليه السلام على جيش أرام
بالعمى، فعَمُوا، ثمّ قادهم إلى السامرة، وهناك دعا الله فردّ إليهم أبصارهم.
وأراد ملك إسرائيل قتلهم، فمنعه اليسعُ عليه السلام،
وأمر أن يُطعَموا ويُسقَوا ثمّ يُعادوا إلى بلادهم.
ثمّ عاد ملك أرام وحاصر السامرة حتّى اشتدّ القحط، وبلغت
المجاعة مبلغًا شديدًا حتّى صار رأس الحمار يُباع بثمانين قطعة فضّة، واضطرّ الناس
إلى أكل أولادهم من شدّة الجوع.
فغضب ملك إسرائيل وقال إن بقي رأسُ اليسعَ عليه السلام
على جسده فلينزل به غضب الله. وأرسل رسولًا إلى اليسعَ عليه السلام، لكنّ اليسعَ
عليه السلام أخبر من عنده قبل وصول الرسول بما سيحدث، ثمّ قال:
«غدًا في هذا الوقت يُباع مكيالُ دقيقٍ بشاقل، ومكيالان
من الشعير بشاقل عند باب السامرة».
فاستبعد الرسول ذلك، فقال له اليسعُ عليه السلام إنّه
سيرى ذلك بعينيه لكنّه لن يأكل منه.
وفي تلك الليلة أسمع الله جيش أرام صوتَ جيشٍ عظيم،
فظنّوا أنّ المصريّين والحثّيّين جاؤوا لنصرة إسرائيل، فهربوا تاركين معسكرهم بما
فيه من الطعام. ثمّ جاء الخبر إلى الملك، واندفع الناس إلى المعسكر، فداسوا الرسول
عند الباب فمات، ووقع الأمر كما أخبر اليسعُ عليه السلام.
طلب الملك يوآش من اليسعَ عليه السلام الدعاء بالنصر على
الأراميّين. فأمره أن يرمي سهمًا نحو الشرق، ثمّ أمره أن يضرب الأرض بالسهام.
فضربها ثلاث مرّات وتوقّف، فقال له اليسعُ عليه السلام إنّه لو ضرب خمسًا أو ستًّا
لأفنى أرام، لكنّه لن ينتصر عليهم إلّا ثلاث مرّات.
ومع كثرة معجزات اليسعَ عليه السلام ظلّت قومه على
العصيان، فدعا الله أن يُخرجه من بينهم، فاستجاب الله دعاءه، وانتقل إلى عالم
البقاء. ودُفن في قريته «آبل محولة».
الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإذا أصرّ الإنسان
على العصيان ختم الله على قلبه وسمعه وجعل على بصره غشاوة. وقد ظهرت على يد اليسعَ
عليه السلام معجزاتٌ كثيرة، لكنّ قومه استمرّوا في الكفر والطغيان حتّى دعا الله
أن لا يبقى بينهم.
Mohammad Rasool Allah_3_Arabic
خواجۃ شمس الدين عظيمي
لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف
لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله
عرف آدم بآدم نفسه و دعاه بكلمة آدم إلى
أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر
الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما
أنه يقول عن خلق الإنسان:
"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )