Topics
الإنسان مكوَّن من طبقتين:
طبقةٌ تفنى باستمرار، وكلُّ حركاتها أشبه بالخيال، وطبقةٌ هي الأصل،
منسوجةٌ من الأنوار، تعمل كالنقاب الذي يتحرّك داخله الجسد العنصريّ. فإذا انفصل
هذا الغلاف النورانيّ تعطّلت طاقةُ الجسد فورًا.
فإذا لمس الإنسانُ سلكًا كهربائيًّا شعر بالصعقة، لأنّ التيّار الزائد يرفع
اهتزاز الطاقة التي تعمل داخل الجسد، فتضطرب أعضاءُ البدن كلُّها. وإذا ضعفت
الطاقةُ الكهربائيّة في الإنسان سقط أو أغمي عليه.
فإذا عرف الإنسان «النَّسَمة» الجارية في داخله استطاع أن يضبط جريان
الكهرباء ويختزن قدرًا أعظم من الطاقة، وتزداد فيه القوّة حتّى يتمكّن ـ بإذن الله
ـ من تجاوز حدود السماوات والأرض بواسطة «السُّلطان» الكامن فيه. ولذلك ذُكرت في
كتب الأولياء أخبارُ من سافروا في السماوات.
وقال تعالى:
﴿يَا
مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ
إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾
[الرحمن: ٣٣]
وفي معراج سيّدنا رسول الله ﷺ تظهر هذه الحكمة الكامنة وهذا العلم المخفيّ.
لقد أحاط الله بكلّ شيء، وكان رسولُ الله ﷺ في حياته كلّها خاضعًا لإرادة
الله روحًا وجسدًا وعملًا، وبالختم الإلهيّ الخاصّ صار أمينَ التجلّي.
ولمّا أراد الله تقريبَ حبيبه ﷺ أضاء الكون كلَّه بالأنوار، وتلألأت
السماوات السبع بالتجلّيات، ونقل جبريلُ عليه السلام والأولياءُ المقرّبون إلى
رسول الله ﷺ بركاتِ الأنوار، حتّى صار «نورٌ على نور»، واقترب الحبيب ﷺ من ربّه:
﴿فَكَانَ
قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ﴾
[النجم: ٩]
وقال تعالى:
﴿مَا كَذَبَ
الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ﴾
[النجم: ١١]
وقال رسولُ الله ﷺ:
«رأيتُ في
هذا السفر أربعةَ أنهار؛ اثنان ظاهران واثنان باطنان».
وقال أولياءُ الله من أهل العلم اللدنيّ:
«الإنسانُ
تجلٍّ لصفات الله، وصفةُ الله نور، والنور انعكاسُ التجلّي».
وقال تعالى:
﴿اللَّهُ
نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إلى قوله تعالى ﴿نُورٌ عَلَىٰ نُورٍ﴾
[النور: ٣٥]
Mohammad Rasool Allah_3_Arabic
خواجۃ شمس الدين عظيمي
لقد صدق من قال من كبار الناس إن كل إنسان لابد أن يكون له هدف
لحياته و إلا لايعد من الإنسان مع كونه من ذرية آدم. و مما يجدر بالذكر أن الله
عرف آدم بآدم نفسه و دعاه بكلمة آدم إلى
أن شرفه بعلوم صفاته و أسرار الكون فقال للملائكة بأن يخضعوا لحكمه. وإذا يذكر
الله تعالى التخليق في القراآن يأتي بأنواع من الأمثلة لتوضيح نظام التخليق كما
أنه يقول عن خلق الإنسان:
"ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" (سورة التين )